روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى الله﴾ ولا تستكبروا عليه سبحانه بالاستهانة بوحيه جل شأنه ورسوله عليه السلام ﴿وَأَنْ﴾ كالتي قبلها، والمعنى على المصدرية بكفكم عن العلو على الله تعالى ﴿إِنّى ءاتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ تعليل للنهي أي آتيكم بحجة واضحة لا سبيل إلى إنكارها أو موضحة صدق دعواي ﴿*وآتيكم﴾ على صيغة الفاعل أو المضارع، ولا يخفى حسن ذكر الأمين مع الأداء والسلطان مع العلاء، وذكر أن في الأول ترشيحاً للاستعارة المصرحة أو المكنية بجعلهم كأنهم مال للغير في يده أمره بدفعه لمن يؤتمن عليه وفي الثاني تورية عن معنى الملك مرشحة بقوله ﴿وَأَن لاَّ تَعْلُواْ﴾ وقرأت فرقة ﴿إِنّى﴾ بفتح الهمزة فقيل هو أيضاً على تعليل النهي بتقدير اللام، وقيل : هو متعلق بما دخله النهي نظير قولك لمن غضب من قول الحق له لا تغضب لأن قيل لك الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى