نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من العجائب أن يقتل منهم نفساً ثم يخرج فاراً(١) منهم ثم يأتي إليهم لا سيما إتياناً يقاهرهم فيه في أمر عظيم من غير أن يقع بينهم وبينه ما يمحو ما تقدم منه، نبههم على إتيانه هذا على هذا الحال آية أخرى دالة على السلطان، فقال مؤكداً تكذيباً لظنهم أنه في قبضتهم :﴿وإني عذت﴾ أي اعتصمت وامتنعت ﴿بربي﴾ الذي رباني على ما اقتضاه لطفه بي(٢) وإحسانه إليّ ﴿وربكم﴾ الذي أعاذني من قتلكم(٣) لي بكم على(٤) ما دعت إليه حكمته من جبروتكم وتكبركم وقوة مكنتكم ﴿أن ترجمون﴾ أي أن(٥) يتجدد(٦) في وقت من الأوقات قتل منكم لي، ما أتيتكم حتى توثقت من ربي في ذلك، فإني قلت(٧) ﴿إني أخاف أن يقتلون﴾ فقال﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون إليكما بآياتنا(٨)[القصص: ٣٨] فهو من أعظم آياتي أن لا تصلوا(٩) على قوتكم(١٠) وكثرتكم إلى قتلي مع أنه لا قوة لي بغير الله الذي أرسلني.
١ من مد، وفي الأصل و ظ: نارا..
٢ من مد، وفي الأصل و ظ: به..
٣ من مد، وفي الأصل في ظ: قبلكم..
٤ سقط من مد..
٥ سقط من ظ ومد..
٦ زيد في الأصل: منكم، ولك تكن الزيادة في ظ ومدفحذفناها..
٧ من مد، وفي الأصل و ظ: علمت..
٨ زيد في الأصل: أنتما ومن اتبعكما، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٩ من مد، وفي الأصل و ظ: بقوتكم..
١٠ من مد، وفي الأصل و ظ: بقوتكم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى