البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿وإِني عُذْتُ بربي وربكم﴾ أي : التجأت إليه، وتوكلتُ عليه، ﴿أن ترجمون﴾ من أن ترجمون، أي : تؤذونني ضرباً وشتماً، أو تقتلوني رجماً.
قيل : لما قال :﴿وأن لا تعلوا على الله﴾ توعّدوه بالرجم، فتوكّل على الله، واعتصم به، ولم يُبال بما توعّدوه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل زمان له فراعين، يحبسون الناسَ عن طريق الله، وعن خدمته، فيبعث الله إليهم مَن يُذكَّرهم، ويأمرهم بتخلية سبيلهم، أو بأداء الحقوق الواجبة عليهم، فإذا كُذّب الداعي، قال : وإن لم تؤمنوا فاعتزلون، فإذا أيِس من إقبالهم دعا عليهم، فيغرقون في بحر الهوى، ويهلكون في أودية الخواطر. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى