النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : لجأت إلى ربي وربكم.
الثاني : استغثت(١). والفرق بينهما أن الملتجئ مستدفع والمستغيث(٢) مستنصر.
وقوله :﴿بَرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أي ربي الذي هو ربكم.
﴿أَن تَرْجُمُونِ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بالحجارة، قاله قتادة.
الثاني : أن تقتلوني، قاله السدي.
الثالث : أن تشتموني بأن تقولوا ساحر أو كاهن أو شاعر، قاله أبو صالح.
١ الذي تشهد له كتب اللغة ابن عاذ بمعنى لجأ وقد قال المؤلف عند تفسير قوله تعالى:
"قالت إني أعوذ بالرحمن منك" في سورة مريم أن أعوذ بمعنى امتنع ثم قال فاستغاثت بالله في امتناعها منه..

٢ في ك والمغيث وفي ع والمستعين. والتصويب من تفسير القرطبي الذي نقل عن المؤلف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى