التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فاعتزلون﴾ أى : قال لهم - أيضا - فى ختام نصحة لهم : إنى لن أتراجع عن دعوتكم إلى الحق مهما وضعتم فى طريقى من عقبات وعليكم أن تؤمنوا بى، فإن لم تؤمنوا بى. فكونوا بمعزل عن بحيث تتركونى وشأنى حتى أبلغ رسالة ربى، فإنه لا موالاة ولا صلة بينى وبينكم، ما دمتم مصرين على كفركم.
فأنت ترى أن موسى - عليه السلام - قد طلب من فرعون وقومه الاستجابة بدعوته، ونهاهم عن التكبر والغررو، وبين لهم أنه رسول أمين على وحى الله - تعالى -، وأنه معتصم بربه من كيدهم، وأن عليهم إذا لم يؤمنوا به أن يتركوه وشأنه، لكى يبلغ رسالة به، ومن شاء بعد ذلك فليؤمن ومن شاء فليكفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى