الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿رَهْواً﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً ثانياً على أنَّ " تَرَكَ " بمعنى صَيَّر، وأَنْ يكونَ حالاً على أنَّها ليسَتْ بمعناها. والرَّهْوُ قيل : السكونُ، فالمعنى : اتْرُكْه ساكناً. يقال : رَهَا يَرْهُوا رَهْواً. ومنه جاءَتِ الخيلُ رَهْواً. قال النابغة :
ورَهَا يَرْهُو في سيرِه. أي : تَرَفَّقَ. قال القطامي :
عن أبي عبيدةَ : رَهْواً : أي اتركْه مُنْفَتحاً فُرَجاً على ما تركْتَه.
وفي التفسير : أنَّه لَمَّا انْفَلَق البحرُ لموسى وطَلَعَ منه خاف أن يتبعَه فرعونُ فأراد أَنْ يَضْرِبَه ليعودَ حتى لا يَلحقوه. فأَمَرَ أَنْ يتركَه فُرَجاً. وأصلُه مِنْ قولِهم :/ رَها الرجلُ يَرْهُو رَهْواً فتح ما بينَ رِجْلَيْه، والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ : المكانُ المرتفعُ والمنخفضُ يَجْتمع فيه فهو من الأضداد. والرَّهْوَةُ المرأةُ الواسعةُ الهَنِ. والرَّهْوُ : طائر يقال هو الكُرْكِيّ. وقد تقدَّم الكلامُ في الشعراء على نظير ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ﴾.
| ٤٠١٤ والخيلَ تَمْزَعُ رَهْواً في أَعِنَّتِها | كالطيرِ تَنْجُوْ مِنَ الشُّؤْبوب ذي البَرَدِ |
| ٤٠١٥ يَمْشِيْنَ رَهْواً فلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ | ولا الصدورُ على الأعجازِ تَتَّكِلُ |
وفي التفسير : أنَّه لَمَّا انْفَلَق البحرُ لموسى وطَلَعَ منه خاف أن يتبعَه فرعونُ فأراد أَنْ يَضْرِبَه ليعودَ حتى لا يَلحقوه. فأَمَرَ أَنْ يتركَه فُرَجاً. وأصلُه مِنْ قولِهم :/ رَها الرجلُ يَرْهُو رَهْواً فتح ما بينَ رِجْلَيْه، والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ : المكانُ المرتفعُ والمنخفضُ يَجْتمع فيه فهو من الأضداد. والرَّهْوَةُ المرأةُ الواسعةُ الهَنِ. والرَّهْوُ : طائر يقال هو الكُرْكِيّ. وقد تقدَّم الكلامُ في الشعراء على نظير ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ﴾.