معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واترك البحر﴾ إذا قطعته أنت وأصحابك، ﴿رهواً﴾ ساكناً على حالته وهيئته، بعد أن ضربته ودخلته، معناه : لا تأمره أن يرجع، اتركه حتى يدخله آل فرعون، وأصل ( الرهو ) : السكون. وقال مقاتل : معناه : اترك البحر راهياً أي : ساكناً، فسمي بالمصدر، أي ذا رهو. وقال كعب : اتركه طريقاً. قال قتادة : طريقاً يابساً. قال قتادة : لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له : اترك البحر رهواً كما هو، ﴿إنهم جند مغرقون﴾ أخبر موسى أنه يغرقهم ليطمئن قلبه في تركه البحر كما جاوزه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى