الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
واخْتُلِفَ في قوله تعالى :﴿واترك البحر رَهْواً﴾ متى قالها لموسى ؟ فقالت فرقة : هو كلامٌ مُتَّصِلٌ بما قبله، وقال قتادَةُ وغيره : خُوطِبَ به بعد ما جاز البحر، وذلك أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يضرب البَحْر ؛ ليلتئم ؛ خَشْيَةَ أَنْ يدخل فرعونُ وجنودُهُ وراءَهُ، و﴿رَهْواً﴾ معناه : ساكناً كما جُزْتَهُ، قاله ابن عباس، وهذا القول هو الذي تؤيِّده اللغَةُ ؛ ومنه قول القُطَامِيِّ :
ومنه :
وَأُمَّةٌ خَرَجَتْ رَهْواً إلى عِيد ***
أي : خرجوا في سُكُونٍ وَتمَهُّلٍ فقيل لموسى عليه السلام : اترك البَحْرَ سَاكِناً على حاله من الانفراق ؛ ليقضي اللَّه أمراً كان مفعولاً.
| يَمْشِينَ رَهْواً فَلاَ الأَعْجَازُ خَاذِلَة | وَلاَ الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجَازِ تَتَّكِلُ |
وَأُمَّةٌ خَرَجَتْ رَهْواً إلى عِيد ***
أي : خرجوا في سُكُونٍ وَتمَهُّلٍ فقيل لموسى عليه السلام : اترك البَحْرَ سَاكِناً على حاله من الانفراق ؛ ليقضي اللَّه أمراً كان مفعولاً.