الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
الرهو فيه وجهان، أحدهما : أنه الساكن. قال الأعشى :
يَمْشِينَ رَهْواً فَلاَ الأَعْجَازُ خَاذِلَةٌوَلاَ الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجَازِ تَتَّكِلُ
أي مشياً ساكناً على هينة. أراد موسى لما جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق، كما ضربه فانفلق، فأمر بأن يتركه ساكناً على هيئته، قارّاً على حاله : من انتصاب الماء، وكون الطريق يبساً لا يضربه بعصاه ولا يغير منه شيئاً ليدخله القبط، فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم. والثاني : أن الرهو الفجوة الواسعة. وعن بعض العرب : أنه رأى جملاً فالجاً فقال : سبحان الله، رهوٌ بين سنامين، أي : اتركه مفتوحاً على حاله منفرجاً ﴿إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ وقرىء بالفتح، بمعنى : لأنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى