الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿واترك البحر رهوا﴾ أي : إذا قطعت البحر ( أنت وأصحابك )(١) فاتركه ساكنا على حاله حين دخلته. هذا لفظ الأمر ومعناه الخبر.
لم يكن في ( وسع موسى )(٢) ترك ذلك، ولم يكن الله عز وجل ليأمره بما لا يقدر عليه، فهو وعد من الله عز وجل لموسى أن يفعله له، وكأنه قال(٣) : ويبقى البحر على حاله ساكنا حتى يدخله فرعون(٤) وجنوده فيغرقون.
قال ابن عباس، معناه : واتركه طريقا(٥). وقال الضحاك : سهلا(٦).
وقال مجاهد معناه : واتركه ساكنا لا يرجع إلى ما كان عليه حتى يحصل فيه آخرهم، وهو معنى قول ابن عباس(٧) : اتركه طريقا، وروي عن مجاهد أيضا ( رهوا ) : يابسا(٨)، وحكى المبرد : عيش ( راه، أي )(٩) : خفض(١٠) وادع.
قال : فمعنى رهوا : ساكنا، حتى يحصلوا فيه وهو ساكن(١١) فلا ( ينفروا منه )(١٢).
وقيل الرهو : المتفرق(١٣) ويقال : جاء القوم رهوا، أي : على نظام(١٤) واحد.
وروي أن الله جل ذكره قال هذا لموسى بعد أن قطع البحر بنو(١٥) إسرائيل.
فعلى / هذا القول يكون في الكلام حذف. والتقدير : فسرى موسى بعبادي(١٦) ليلا وقطع بهم البحر فقلنا له بعدما قطعه وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه : اتركه رهوا، أي : ساكنا على حاله لا ترده(١٧) إلى ( هيئته الأولى )(١٨) حتى يدخلوا كلهم فيه ويطمئنوا(١٩). هذا القول هو قول قتادة.
قال قتادة : لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله موسى عليه السلام أن يضرب بالبحر بعصاه حتى يعود(٢٠) كما كان مخافة أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له : اتركه ساكنا على حاله إنهم جند مغرقون، فغرقهم الله عز وجل في البحر(٢١).
لم يكن في ( وسع موسى )(٢) ترك ذلك، ولم يكن الله عز وجل ليأمره بما لا يقدر عليه، فهو وعد من الله عز وجل لموسى أن يفعله له، وكأنه قال(٣) : ويبقى البحر على حاله ساكنا حتى يدخله فرعون(٤) وجنوده فيغرقون.
قال ابن عباس، معناه : واتركه طريقا(٥). وقال الضحاك : سهلا(٦).
وقال مجاهد معناه : واتركه ساكنا لا يرجع إلى ما كان عليه حتى يحصل فيه آخرهم، وهو معنى قول ابن عباس(٧) : اتركه طريقا، وروي عن مجاهد أيضا ( رهوا ) : يابسا(٨)، وحكى المبرد : عيش ( راه، أي )(٩) : خفض(١٠) وادع.
قال : فمعنى رهوا : ساكنا، حتى يحصلوا فيه وهو ساكن(١١) فلا ( ينفروا منه )(١٢).
وقيل الرهو : المتفرق(١٣) ويقال : جاء القوم رهوا، أي : على نظام(١٤) واحد.
وروي أن الله جل ذكره قال هذا لموسى بعد أن قطع البحر بنو(١٥) إسرائيل.
فعلى / هذا القول يكون في الكلام حذف. والتقدير : فسرى موسى بعبادي(١٦) ليلا وقطع بهم البحر فقلنا له بعدما قطعه وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه : اتركه رهوا، أي : ساكنا على حاله لا ترده(١٧) إلى ( هيئته الأولى )(١٨) حتى يدخلوا كلهم فيه ويطمئنوا(١٩). هذا القول هو قول قتادة.
قال قتادة : لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله موسى عليه السلام أن يضرب بالبحر بعصاه حتى يعود(٢٠) كما كان مخافة أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له : اتركه ساكنا على حاله إنهم جند مغرقون، فغرقهم الله عز وجل في البحر(٢١).
١ ساقط من (ح)..
٢ (ح): وصف موسى صلى الله عليه وسلم..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (على حاله حين دخلته. حتى يدخله فرعون) في طرة (ت)..
٥ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣، وجامع القرطبي ١٦/١٣٧..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣. وفي المحرر الوجيز أنه قول ابن زيد، وأن قول الضحاك هو: دمتا لينا. ١٤/٢٩١..
٧ وقاله الفراء أيضا في معانيه ٣/٤٧١. وذكر ابن عطية معنى هذا القول في المحرر الوجيز عن ابن عباس فقط ١٤/٢٩١..
٨ نظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٩، وجامع البيان ٢٥/٧٣. وقد نسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى مجاهد وعكرمة ١٤/٢٩٠، وفي جامع القرطبي إلى عكرمة فقط ١٦/١٣٧، وفي تفسير ابن كثير إلى مجاهد وعكرمة والربيع بن أنس والضحاك وقتادة وابن زيد وكعب وسماك ٤/١٤٢..
٩ (ح): (أي رااه)..
١٠ (ت): خافض و(ح) موافق لإعراب النحاس ٤/١٢٩..
١١ (ت): (ساكنا)..
١٢ (ت): (تتفرق أمته). وجاء في إعراب النحاس عن المبرد بلفظه إلا بعض الاختلاف ٤/١٢٩. لكن الذي في الكامل: (ويقال: عيش راه يا فتى، أي: ساكن) ١/٤٨٦..
١٣ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٩..
١٤ (ت): (غير نظام)..
١٥ (ت) و(ح): بني وما في المتن يقتضيه السياق لأنه فاعل..
١٦ (ح): (بعباده)..
١٧ (ح): (لا يرده)..
١٨ (ح): (حاله الأول)..
١٩ (ت): (ويطعئنوا)..
٢٠ (ح): (يجد)..
٢١ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣، وجامع القرطبي ١٦/١٣٨..
٢ (ح): وصف موسى صلى الله عليه وسلم..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (على حاله حين دخلته. حتى يدخله فرعون) في طرة (ت)..
٥ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣، وجامع القرطبي ١٦/١٣٧..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣. وفي المحرر الوجيز أنه قول ابن زيد، وأن قول الضحاك هو: دمتا لينا. ١٤/٢٩١..
٧ وقاله الفراء أيضا في معانيه ٣/٤٧١. وذكر ابن عطية معنى هذا القول في المحرر الوجيز عن ابن عباس فقط ١٤/٢٩١..
٨ نظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٩، وجامع البيان ٢٥/٧٣. وقد نسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى مجاهد وعكرمة ١٤/٢٩٠، وفي جامع القرطبي إلى عكرمة فقط ١٦/١٣٧، وفي تفسير ابن كثير إلى مجاهد وعكرمة والربيع بن أنس والضحاك وقتادة وابن زيد وكعب وسماك ٤/١٤٢..
٩ (ح): (أي رااه)..
١٠ (ت): خافض و(ح) موافق لإعراب النحاس ٤/١٢٩..
١١ (ت): (ساكنا)..
١٢ (ت): (تتفرق أمته). وجاء في إعراب النحاس عن المبرد بلفظه إلا بعض الاختلاف ٤/١٢٩. لكن الذي في الكامل: (ويقال: عيش راه يا فتى، أي: ساكن) ١/٤٨٦..
١٣ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٩..
١٤ (ت): (غير نظام)..
١٥ (ت) و(ح): بني وما في المتن يقتضيه السياق لأنه فاعل..
١٦ (ح): (بعباده)..
١٧ (ح): (لا يرده)..
١٨ (ح): (حاله الأول)..
١٩ (ت): (ويطعئنوا)..
٢٠ (ح): (يجد)..
٢١ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣، وجامع القرطبي ١٦/١٣٨..