تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ أي أهلهما " ح " أو تبكي السماء والأرض على المؤمن أربعين صباحاً قاله مجاهد أو يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء قاله علي - رضي الله تعالى عنه -، أو قال الرسول ﷺ :' ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب يدخل منه كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه '، ثم تلا هذه الآية ؛ وبكاؤهما كبكاء الحيوان المعروف، أو حمرة أطرافهما ولما قتل الحسين - رضي الله تعالى عنه - احمرّت له آفاق السماء أربعة أشهر واحمرارها بكاؤها، أو يظهر منها ما يدل على الحزن والأسف. ﴿مَنظَرين﴾ مؤخرين بالغرق، أو لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى أغرقوا.