معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ وذلك أن المؤمن إذا مات تبكي عليه السلام والأرض أربعين صباحاً، وهؤلاء لم يكن يصعد لهم عمل صالح، فتبكي السماء على فقده، ولا لهم على الأرض عمل صالح فتبكي الأرض عليه.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أنبأنا أبو عبد الله الفنجوي، حدثنا أبو علي المقري، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إسحاق البصري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة الزيدي، أخبرني يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال :" ما من عبد إلا له في السماء بابان باب يخرج منه رزقه، وباب يدخل فيه عمله، فإذا مات فقداه وبكيا عليه " ثم تلا :﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾. قال عطاء : بكاء السماء حمرة أطرافها. قال السدي : لما قتل الحسين بن علي بكت عليه السماء، وبكاؤها : حمرتها. ﴿وما كانوا منظرين﴾ لم ينظروا حين أخذهم العذاب لتوبة ولا لغيرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى