البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ : استعارة لتحقير أمرهم، وأنه لم يتغير عن هلاكهم شيء.
ويقال في التعظيم : بكت عليه السماء والأرض، وبكته الريح، وأظلمت له الشمس.
وقال زيد بن مفرغ :
وقال جرير :
وقال النابغة :
وقال جرير :
ويقول في التحقير : مات فلان، فما خشعت الجبال.
ونسبة هذه الأشياء لما لا يعقل ولا يصير ذلك منه حقيقة، عبارة عن تأثر الناس له، أو عن عدمه.
وقيل : هو على حذف مضاف، أي : فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الملائكة وأهل الأرض، وهم المؤمنون، بل كانوا بهلاكهم مسرورين.
روي ذلك عن الحسن.
وما روي عن علي، وابن عباس، ومجاهد، وابن جبير : إن المؤمن إذا مات، بكى عليه من الأرض موضع عبادته أربعين صباحاً، وبكى عليه السماء موضع صعود عمله.
قالوا : فلم يكن في قوم فرعون من هذه حاله تمثيل.
﴿وما كانوا منظرين﴾ : أي مؤخرين عن العذاب لما حان وقت هلاكهم، بل عجل الله لهم ذلك في الدنيا.
ويقال في التعظيم : بكت عليه السماء والأرض، وبكته الريح، وأظلمت له الشمس.
وقال زيد بن مفرغ :
| الريح تبكي شجوه | والبرق يلمع في غمامه |
| فالشمس طالعة ليست بكاسفة | تبكي عليك نجوم الليل والقمرا |
| بكى حادث الجولان من فقد ربه | وحوران منه خاشع متضائل |
| لما أتى الزهو تواضعت | سور المدينة والجبال الخشع |
ونسبة هذه الأشياء لما لا يعقل ولا يصير ذلك منه حقيقة، عبارة عن تأثر الناس له، أو عن عدمه.
وقيل : هو على حذف مضاف، أي : فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الملائكة وأهل الأرض، وهم المؤمنون، بل كانوا بهلاكهم مسرورين.
روي ذلك عن الحسن.
وما روي عن علي، وابن عباس، ومجاهد، وابن جبير : إن المؤمن إذا مات، بكى عليه من الأرض موضع عبادته أربعين صباحاً، وبكى عليه السماء موضع صعود عمله.
قالوا : فلم يكن في قوم فرعون من هذه حاله تمثيل.
﴿وما كانوا منظرين﴾ : أي مؤخرين عن العذاب لما حان وقت هلاكهم، بل عجل الله لهم ذلك في الدنيا.