فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿لَيَقُولُونَ إِنْ هِي إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى﴾ أي ما هي إلا موتتنا الأولى التي نموتها في الدنيا، ولا حياة بعدها، ولا بعث، وهو معنى قوله :﴿وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ﴾ أي بمبعوثين، وليس في الكلام قصد إلى إثبات موتة أخرى، بل المراد : ما العاقبة ونهاية الأمر إلا الموتة الأولى المزيلة للحياة الدنيوية، قال الرازي : المعنى أنه لا يأتينا من الأحوال الشديدة إلا الموتة الأولى، ثم أوردوا على من وعدهم بالبعث ما ظنوه دليلاً، وهو : حجة داحضة.