بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ يعني : قومك خير أم قوم تبع، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم. قال الكلبي : وكانوا أشراف حمير ﴿والذين مِن قَبْلِهِمْ أهلكناهم﴾ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال : وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال : إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة رضي الله عنها قالت : إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول : ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير : إن تبعاً كسا البيت، يعني : الكعبة. وقال القتبي : هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى : تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال :﴿والذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني : من قبل تبع ﴿أهلكناهم﴾ يعني : عذبناهم عند التكذيب ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ يعني : مشركين.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة رضي الله عنها قالت : إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول : ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير : إن تبعاً كسا البيت، يعني : الكعبة. وقال القتبي : هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى : تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال :﴿والذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني : من قبل تبع ﴿أهلكناهم﴾ يعني : عذبناهم عند التكذيب ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ يعني : مشركين.