الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
هو تبع الحميري : كان مؤمناً وقومه كافرين ؛ ولذلك ذمّ الله قومه ولم يذمه، وهو الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبني سمرقند. وقيل : هدمها وكان إذا كتب قال : بسم الله الذي ملك برّاً وبحراً. وعن النبي ﷺ :" لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم " وعنه عليه الصلاة والسلام :" ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي " وعن ابن عباس رضي الله عنهما : كان نبياً. وقيل : نظر إلى قبرين بناحية حمير قال : هذا قبر رضوي وقبر حبى بنتيّ تبع لا تشركان بالله شيئاً. وقيل : هو الذي كسا البيت. وقيل لملوك اليمن : التبابعة، لأنهم يتبعون، كما قيل : الأقيال، لأنهم يُتَقيلون وسمي الظل «تبعاً » لأنه يتبع الشمس.
فإن قلت : ما معنى قوله تعالى :﴿أَهُمْ خَيْرٌ﴾ ولا خير في الفريقين ؟ قلت : معناه أهم خير في القوّة والمنعة، كقوله تعالى :﴿أكفاركم خَيْرٌ مّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] بعد ذكر آل فرعون. وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنهما : أهم أشدّ أم قوم تبع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى