الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم﴾ أي : أهؤلاء(١) المشركون يا محمد خير أم قوم تبع الحميري.
وقالت عائشة رضي الله عنها : كان تبع رجلا صالحا، فذم الله قومه ولم يذمه(٢).
قال كعب : كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معه قوم من أهل الكتاب [ فكان قومه يكذبون على أهل الكتاب عنده.
فقال لهم جميعا : قربوا قربانا فقربوا. فتقبل قربان أهل الكتاب ](٣) ولم يتقبل قربان(٤) قومه فأسلم، فلذلك ذكر الله عز وجل قومه ولم يذكره(٥).
قال أبو عبيدة :( تبع ) اسم ملك من ملوك اليمن، سمي بذلك لأنه يتبع صاحبه(٦).
وروى سهل بن سعد الساعدي(٧) أن النبي ﷺ قال : " لا تلعنوا(٨) تبعا فإنه ( قد كان )(٩) ( أسلم ) " (١٠).
وقوله :(١١) ﴿والذين من قبلهم﴾ أي : من قبل(١٢) قوم تبع من الأمم الكافرة(١٣) بربها. يقول الله جل ذكره : فليس هؤلاء المشركون من قومك يا محمد(١٤) بخير من أولئك الذين أهلكوا بكفرهم، فطمعوا(١٥) أن ( نصفح عنهم )(١٦) ولا نعذبهم وننتقم منهم(١٧) بكفرهم.
وقوله :﴿أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين﴾ أي : أهلكنا قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة إنهم كانوا قوما(١٨) مجرمين. فإذا انتقمنا من(١٩) الأفضل لكفرة(٢٠) فما ظنك بالأدون.
وقالت عائشة رضي الله عنها : كان تبع رجلا صالحا، فذم الله قومه ولم يذمه(٢).
قال كعب : كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معه قوم من أهل الكتاب [ فكان قومه يكذبون على أهل الكتاب عنده.
فقال لهم جميعا : قربوا قربانا فقربوا. فتقبل قربان أهل الكتاب ](٣) ولم يتقبل قربان(٤) قومه فأسلم، فلذلك ذكر الله عز وجل قومه ولم يذكره(٥).
قال أبو عبيدة :( تبع ) اسم ملك من ملوك اليمن، سمي بذلك لأنه يتبع صاحبه(٦).
وروى سهل بن سعد الساعدي(٧) أن النبي ﷺ قال : " لا تلعنوا(٨) تبعا فإنه ( قد كان )(٩) ( أسلم ) " (١٠).
وقوله :(١١) ﴿والذين من قبلهم﴾ أي : من قبل(١٢) قوم تبع من الأمم الكافرة(١٣) بربها. يقول الله جل ذكره : فليس هؤلاء المشركون من قومك يا محمد(١٤) بخير من أولئك الذين أهلكوا بكفرهم، فطمعوا(١٥) أن ( نصفح عنهم )(١٦) ولا نعذبهم وننتقم منهم(١٧) بكفرهم.
وقوله :﴿أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين﴾ أي : أهلكنا قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة إنهم كانوا قوما(١٨) مجرمين. فإذا انتقمنا من(١٩) الأفضل لكفرة(٢٠) فما ظنك بالأدون.
١ (ح): (هؤلاء)..
٢ أخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة ٢/٤٥٠، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ورمز الذهبي إلى تخريجه من قبل البخاري ومسلم في التلخيص ٢/٤٥٠.
ونسب القرطبي في جامعة ١٦/١٤٦، وابن كثير في تفسيره ٤/١٤٥ المقطع الأول لعائشة ونسبا المقطع الثاني لكعب، ونسبه إليه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٥/٧٧..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ت): (جريان)..
٥ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٧، وجامع القرطبي ١٦/١٤٦..
٦ انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٠٩، وجامع القرطبي ١٦/١٤٦..
٧ هو سهل بن سعد الخزرجي الأنصاري، من بني ساعدة. صحابي مشهور له في كتب الحديث ١٨٨ حديثا. توفي سنة ٩١ هـ.
انظر الاصابة ٢/٨٨ ت ٣٥٣٣، والتقريب ١/٣٣٦ ت ٥٥٥، والإعلام ٣/١٤٣..
٨ (ت): (لا تعلنوا)..
٩ (ح): (كان قد) و(ت) موافقة لما في مسند أحمد ٥/٣٤٠..
١٠ أخرجه أحمد ٥/٤٣٠، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير ٢/٢٠٠ بأنه حسن، وصحح الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع الصغير ج ٢/١٢٢٣ ح ٧٣١٩. إلا أن المناوي في فيض القدير ج ٦/٤٠٠ قال: (رمز المصنف – أي السيوطي – لحسنه وهو غير صواب، فقد قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني: فيه عمرو بن جابر، وهو كذاب)..
١١ (ح): (ثم قال)..
١٢ في طرة (ت)..
١٣ (ح): (الكافر،)..
١٤ (ت): (بالحمد)..
١٥ (ح): (فيطمعون)..
١٦ (ح): (تصلح منهم)..
١٧ ساقط من (ت)..
١٨ في طرة (ت)، وساقط من (ح)..
١٩ (ح): (من هو) و(هو) في الطرة..
٢٠ (ح): (بكفره)..
٢ أخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة ٢/٤٥٠، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ورمز الذهبي إلى تخريجه من قبل البخاري ومسلم في التلخيص ٢/٤٥٠.
ونسب القرطبي في جامعة ١٦/١٤٦، وابن كثير في تفسيره ٤/١٤٥ المقطع الأول لعائشة ونسبا المقطع الثاني لكعب، ونسبه إليه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٥/٧٧..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ت): (جريان)..
٥ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٧، وجامع القرطبي ١٦/١٤٦..
٦ انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٠٩، وجامع القرطبي ١٦/١٤٦..
٧ هو سهل بن سعد الخزرجي الأنصاري، من بني ساعدة. صحابي مشهور له في كتب الحديث ١٨٨ حديثا. توفي سنة ٩١ هـ.
انظر الاصابة ٢/٨٨ ت ٣٥٣٣، والتقريب ١/٣٣٦ ت ٥٥٥، والإعلام ٣/١٤٣..
٨ (ت): (لا تعلنوا)..
٩ (ح): (كان قد) و(ت) موافقة لما في مسند أحمد ٥/٣٤٠..
١٠ أخرجه أحمد ٥/٤٣٠، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير ٢/٢٠٠ بأنه حسن، وصحح الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع الصغير ج ٢/١٢٢٣ ح ٧٣١٩. إلا أن المناوي في فيض القدير ج ٦/٤٠٠ قال: (رمز المصنف – أي السيوطي – لحسنه وهو غير صواب، فقد قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني: فيه عمرو بن جابر، وهو كذاب)..
١١ (ح): (ثم قال)..
١٢ في طرة (ت)..
١٣ (ح): (الكافر،)..
١٤ (ت): (بالحمد)..
١٥ (ح): (فيطمعون)..
١٦ (ح): (تصلح منهم)..
١٧ ساقط من (ت)..
١٨ في طرة (ت)، وساقط من (ح)..
١٩ (ح): (من هو) و(هو) في الطرة..
٢٠ (ح): (بكفره)..