تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٩ وقوله تعالى :﴿وما خلقناهما إلا بالحق﴾ قال بعضهم : إلا لإقامة الحق. وقال بعضهم إلا لأمر كائن مراد. وأصل الحق هو أن يُحمد عليه فاعله في العاقبة، والباطل هو ما يُذمّ عليه فاعله، وإنما خلق، جلّ، وعلا، ما ذكر ليُحمد على فعله، لا ليُذَمّ. ولو لم يكن القصد في خلقهم إلا الإفناء والإهلاك لكان لا يُحمد عليه، ولكن يُذمّ على ما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أنهما لم يُخلقا باطلا وعَبثا، وهو ما ظنُّهم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى