مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
اعلم أن المقصود من قوله ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ إثبات القول بالبعث والقيامة، فلا جرم ذكر عقيبه قوله ﴿إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين﴾ وفي تسمية يوم القيامة بيوم الفصل وجوه ( الأول ) قال الحسن : يفصل الله فيه بين أهل الجنة وأهل النار ( الثاني ) يفصل في الحكم والقضاء بين عباده ( الثالث ) أنه في حق المؤمنين يوم الفصل، بمعنى أنه يفصل بينه وبين كل ما يكرهه، وفي حق الكفار، بمعنى أنه يفصل بينه وبين كل ما يريده، ( الرابع ) أنه يظهر حال كل أحد كما هو، فلا يبقى في حاله ريبة ولا شبهة، فتنفصل الخيالات والشبهات، وتبقى الحقائق والبينات، قال ابن عباس رضي الله عنهما : المعنى أن يوم يفصل الرحمن بين عباده ميقاتهم أجمعين البر والفاجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى