السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿إلا من رحم الله﴾ أي : أراد إكرامه الملك الأعظم وهم المؤمنون يشفع بعضهم لبعض بإذن الله تعالى في الشفاعة لأحدهم فيكرم الشافع فيه. وقال ابن عباس : يريد المؤمن فإنه يشفع له الأنبياء والملائكة.
تنبيه : يجوز في ﴿إلا من رحم الله﴾ أوجه ؛ أحدها : وهو قول الكسائي أنه منقطع، ثانيها : أنه متصل تقديره لا يغني قريب عن قريب إلا المؤمنين فإنهم يؤذن لهم في الشفاعة فيشفعون في بعضهم كما مر، ثالثها : أن يكون مرفوعاً على البدلية من مولى الأول ويكون يغني بمعنى ينفع قاله الحوفي، رابعها : أنه مرفوع المحل أيضاً على البدل من واو ينصرون أي : لا يمنع من العذاب إلا من رحم الله ﴿إنه﴾ أي : وحده ﴿هو العزيز﴾ أي : المنيع الذي لا يقدح في عزته عفو ولا عقاب بل ذلك دليل على عزته فإنه يفعل ما يشاء فيمن يشاء من غير مبالاة بأحد ﴿الرحيم﴾ أي : الذي لا يمنع عزته أن يكرم من شاء.
تنبيه : يجوز في ﴿إلا من رحم الله﴾ أوجه ؛ أحدها : وهو قول الكسائي أنه منقطع، ثانيها : أنه متصل تقديره لا يغني قريب عن قريب إلا المؤمنين فإنهم يؤذن لهم في الشفاعة فيشفعون في بعضهم كما مر، ثالثها : أن يكون مرفوعاً على البدلية من مولى الأول ويكون يغني بمعنى ينفع قاله الحوفي، رابعها : أنه مرفوع المحل أيضاً على البدل من واو ينصرون أي : لا يمنع من العذاب إلا من رحم الله ﴿إنه﴾ أي : وحده ﴿هو العزيز﴾ أي : المنيع الذي لا يقدح في عزته عفو ولا عقاب بل ذلك دليل على عزته فإنه يفعل ما يشاء فيمن يشاء من غير مبالاة بأحد ﴿الرحيم﴾ أي : الذي لا يمنع عزته أن يكرم من شاء.