المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إن شجرة الزقوم طعام الأثيم﴾ روي عن ابن زيد ﴿الأثيم﴾ المشار إليه : أبو جهل، ثم هي بالمعنى تتناول كل أثيم، وهو كل فاجر يكتسب الإثم، وروي عن ابن زيد أن أبا الدرداء أقرأ أعرابياً فكان يقول :«طعام اليتيم »، فرد عليه أبو الدرداء مراراً فلم يلقن، فقال له : قل «طعام الفاجر »، فقرئت كذلك، وإنما هي على التفسير. و :﴿شجرة الزقوم﴾ هي الشجرة الملعونة في القرآن، وهي تنبت في أصل الجحيم، وهي التي طلعها كأنه رؤوس الشياطين.
وروي أن أبا جهل لما نزلت هذه الآية فيه، وأشار الناس بها إليه، جمع عجوة بزبد ودعا إليها ناساً وقال لهم :«تزقموا، فإن الزقوم هو عجوة يثرب بالزبد، وهو طعامي الذي حدّث به محمد »، وإنما قصد بذلك ضرباً من المغالطة والتلبيس على الجهلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى