اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ المتقين فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ لما ذكر وعيد الكفار أردفه بِآيَاتِ الوعْد فقال :«إنْ المُتَّقِينَ » قال أهل السنة : كل من اتقى الشرك صدق عليه أنه متق، فوجب أن يدخل الفساق هذا الوعد فقال : فِي مَقَام أَمِينٍ(١). وقرأ أهل المدينة(٢) والشام بضمِّ ميم «مُقَام » على المصدر، أي في إقامة وقرأ الباقون فتح الميم أي في مَجْلِس أمنين أمنوا فيه من الغير(٣). قال الزمخشري ( المقام ) بفتح الميم هو موضع القيام والمراد المكان وهو من الخاص الذي جُعل مستعملاً في المعنى العام وبالضم هو موضع الإقامة، والأمين من قولك : أَمِنَ الرَّجُلُ أمَانَةً فَهُو أَمِينٌ وهو ضد الخائن. فوصف به المكان استعارة ؛ لأن المكان المخيف كأنه يَخُون صَاحِبَه(٤).
١ السابق..
٢ وهم نافع وابن عامر، وأبو جعفر والأعمش..
٣ انظر الإتحاف ٣٨٩ والرازي ٢٧/٢٥٣ والكشاف ٣/٥٠٧..
٤ المراجع السابقة..
٢ وهم نافع وابن عامر، وأبو جعفر والأعمش..
٣ انظر الإتحاف ٣٨٩ والرازي ٢٧/٢٥٣ والكشاف ٣/٥٠٧..
٤ المراجع السابقة..