البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر حال الكفار أعقبه بحال المؤمنين فقال :﴿إن المتقين في مقام أمين﴾.
وقرأ عبد الله بن عمر، وزيد بن علي، وأبو جعفر، وشيبة، والأعرج، والحسن، وقتادة، ونافع، وابن عامر : في مقام، بضم الميم ؛ وأبو رجاء، وعيسى، ويحيى، والأعمش، وباقي السبعة : بفتحها ؛ ووصف المقام بالأمين، أي يؤمن فيه من الغير، فكأنه فعيل بمعنى مفعول، أي مأمون فيه، قاله ابن عطية.
وقال الزمخشري : الأمين، من قولك : أمن الرجل أمانة، فهو أمين، وهو ضد الخائن ؛ فوصف به المكان استعارة، لأن المكان المخيف كان يخوف صاحبه بما يلقى فيه من المكاره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى