تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٨ وقوله تعالى :﴿فإنما يسّرناه بلسانك﴾ هذا يُخرّج على وجهين :
أحدهما : كأنه يقول : فإنما أنزلنا القرآن بلسانك، ويسّرناه للذِّكر ليُلزمهم الشكر(١)، لأنه أنزله بلسانه، ويسّره لقومه، لأنه لو كان مُنزلا بغير لسانه لم يكن مُيسّرا لهم للذّكر، وهو ما ذكر في آية أخرى :﴿ولقد يسّرنا القرآن للذّكر﴾ [القمر: ١٧] أخبر أنه يسّره للذكر ؛ لأنه يسّره باللسان. ولكن معناه ما ذكرنا أنه أنزله بلسانه، ويسّره للذّكر، والله أعلم.
والثاني :﴿فإنما يسّرناه﴾ على لسانك كي [ تذكُره، وتحفظه ](٢) بلا كتابة ولا نظر في كتاب ؛ لأنه ذُكر أنه كان عليه السلام يحفظ سورة طويلة إذا تلا عليه جبريل عليه السلام وقد أمّنه الله سبحانه وتعالى من النسيان بقوله تعالى :﴿سنُقرئك فلا تنسى﴾ الأعلى : ٦ ].
[ وقوله ](٣) عز وجل :﴿لعلّهم يتذكّرون﴾ يُخرّج على [ وجهين :
أحدهما :](٤) لكي يُلزمهم التذكّر.
[ والثاني ](٥) لكي يتذكّروا ما(٦) قد نسُوا من حق الله الذي عليهم ليتّعظوا بمواعظ الله تعالى.
أحدهما : كأنه يقول : فإنما أنزلنا القرآن بلسانك، ويسّرناه للذِّكر ليُلزمهم الشكر(١)، لأنه أنزله بلسانه، ويسّره لقومه، لأنه لو كان مُنزلا بغير لسانه لم يكن مُيسّرا لهم للذّكر، وهو ما ذكر في آية أخرى :﴿ولقد يسّرنا القرآن للذّكر﴾ [القمر: ١٧] أخبر أنه يسّره للذكر ؛ لأنه يسّره باللسان. ولكن معناه ما ذكرنا أنه أنزله بلسانه، ويسّره للذّكر، والله أعلم.
والثاني :﴿فإنما يسّرناه﴾ على لسانك كي [ تذكُره، وتحفظه ](٢) بلا كتابة ولا نظر في كتاب ؛ لأنه ذُكر أنه كان عليه السلام يحفظ سورة طويلة إذا تلا عليه جبريل عليه السلام وقد أمّنه الله سبحانه وتعالى من النسيان بقوله تعالى :﴿سنُقرئك فلا تنسى﴾ الأعلى : ٦ ].
[ وقوله ](٣) عز وجل :﴿لعلّهم يتذكّرون﴾ يُخرّج على [ وجهين :
أحدهما :](٤) لكي يُلزمهم التذكّر.
[ والثاني ](٥) لكي يتذكّروا ما(٦) قد نسُوا من حق الله الذي عليهم ليتّعظوا بمواعظ الله تعالى.
١ في الأصل وم: التذكير..
٢ في الأصل وم: ذكرته، وحفظته..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: وجوه أحدها..
٥ في الأصل وم: ويحتمل..
٦ في الأصل وم: وإما..
٢ في الأصل وم: ذكرته، وحفظته..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: وجوه أحدها..
٥ في الأصل وم: ويحتمل..
٦ في الأصل وم: وإما..