البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
جعل كل أمر حكيم جزلاً فخماً، بأن وصفه بالحكيم، ثم زاده جزالة وفخامة نفسه بأن قال : أعني بهذا الأمر أمراً حاصلاً من عندنا، كائناً من لدنا، وكما اقتضاه علمنا وتدبيرنا، كذا قال الزمخشري.
وقال : وفي قراءة زيد بن علي :﴿أمراً من عندنا﴾، على هو أمراً، وهي نصب على الاختصاص ومقبولاً له، والعامل أنزلنا، أو منذرين، أو يفرق، ومصدراً من معنى يفرق، أي فرقاً من عندنا، أو من أمرنا محذوفاً وحالاً، قيل : من كل، والذي تلقيناه من أشياخنا أنه حال من أمر، لأنه وصف بحكيم، فحسنت الحال منه، إلا أن فيه الحال من المضاف إليه، وهو ليس في موضع رفع ولا نصب، ولا يجوز.
وقيل : من ضمير الفاعل في أنزلناه، أي أمرني.
وقيل : من ضمير المفعول في أنزلناه، أي في حال كونه أمراً من عندنا بما يجب أن يفعل.
والظاهر أن من عندنا صفة لأمراً، وقيل : يتعلق بيفرق.
﴿إنا كنا مرسلين﴾ : لما ذكر إنزال القرآن، ذكر المرسل، أي مرسلين الأنبياء بالكتب للعباد.
فالجملة المؤكدة مستأنفة.
وقيل : يجوز أن يكون بدلاً من ﴿إنا كنا منذرين﴾.
وقال : وفي قراءة زيد بن علي :﴿أمراً من عندنا﴾، على هو أمراً، وهي نصب على الاختصاص ومقبولاً له، والعامل أنزلنا، أو منذرين، أو يفرق، ومصدراً من معنى يفرق، أي فرقاً من عندنا، أو من أمرنا محذوفاً وحالاً، قيل : من كل، والذي تلقيناه من أشياخنا أنه حال من أمر، لأنه وصف بحكيم، فحسنت الحال منه، إلا أن فيه الحال من المضاف إليه، وهو ليس في موضع رفع ولا نصب، ولا يجوز.
وقيل : من ضمير الفاعل في أنزلناه، أي أمرني.
وقيل : من ضمير المفعول في أنزلناه، أي في حال كونه أمراً من عندنا بما يجب أن يفعل.
والظاهر أن من عندنا صفة لأمراً، وقيل : يتعلق بيفرق.
﴿إنا كنا مرسلين﴾ : لما ذكر إنزال القرآن، ذكر المرسل، أي مرسلين الأنبياء بالكتب للعباد.
فالجملة المؤكدة مستأنفة.
وقيل : يجوز أن يكون بدلاً من ﴿إنا كنا منذرين﴾.