زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْراً مّنْ عِنْدِنَا﴾ قال الأخفش :﴿أمرا﴾ و﴿رحمة﴾ منصوبان على الحال ؛ المعنى : إنا أنزلناه آمرين أمرا وراحمين رحمة. قال الزجاج : ويجوز أن يكون منصوبا ب ﴿يُفْرَقُ﴾ بمنزلة يُفرق فرقا، لأن " أمرا " بمعنى " فرقا ". قال الفراء : ويجوز أن تُنصب الرحمة بوقوع " مرسلين " عليها، فتكون الرحمة هي النبي ﷺ. وقال مقاتل :﴿مرسلين﴾ بمعنى منزلين هذا القرآن، أنزلناه رحمة لمن آمن به. وقال غيره :﴿أمرا من عندنا﴾ أي : إنا نأمر بنسخ ما يُنسخ من اللوح ﴿إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ الأنبياء، ﴿رَحْمَةً﴾ منا بخلقنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى