الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَا﴾ نصب على الاختصاص. جعل كل أمر جزلاً فخماً بأن وصفه بالحكيم، ثم زاده جزالة وكسبه فخامة بأن قال : أعني بهذا الأمر أمراً حاصلاً من عندنا، كائناً من لدنا، كما اقتضاه علمنا وتدبيرنا. ويجوز أن يراد به الأمر الذي هو ضد النهي، ثم إما أن يوضع موضع فرقانا الذي هو مصدر يفرق، لأنّ معنى الأمر والفرقان واحد، من حيث إنه إذا حكم بالشيء وكتبه فقد أمر به وأوجبه. أو يكون حالاً من أحد الضميرين في أنزلناه : إما من ضمير الفاعل، أي : أنزلناه آمرين أمراً. أو من ضمير المفعول أي أنزلناه في حال كونه أمراً من عندنا بما يجب أن يفعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى