مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿أمرا من عندنا﴾ وفي انتصاب قوله ﴿أمرا﴾ وجهان :( الأول ) أنه نصب على الاختصاص، وذلك لأنه تعالى بين شرف تلك الأقضية والأحكام بسبب أن وصفها بكونها حكيمة، ثم زاد في بيان شرفها بأن قال أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا كائنا من لدنا، وكما اقتضاه علمنا وتدبيرنا ( والثاني ) أنه نصب على الحال وفيه ثلاثة أوجه :( الأول ) أن يكون حال من أحد الضميرين في ﴿أنزلناه﴾، إما من ضمير الفاعل أي : إنا أنزلناه آمرين أمرا أو من ضمير المفعول أي : إنا أنزلناه في حال كونه أمرا من عندنا بما يجب أن يفعل ( والثالث ) ما حكاه أبوعلي الفارسي عن أبي الحسن رحمهما الله أنه حمل قوله ﴿أمرا﴾ على الحال وذو الحال قوله ﴿كل أمر حكيم﴾ وهو نكرا.
ثم قال :﴿إنا كنا مرسلين﴾ يعني أنا إنما فعلنا ذلك الإنذار لأجل إنا كنا مرسلين يعني الأنبياء.
ثم قال :﴿إنا كنا مرسلين﴾ يعني أنا إنما فعلنا ذلك الإنذار لأجل إنا كنا مرسلين يعني الأنبياء.