مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿رَبِّ﴾ كوفي بدل من ﴿رَبَّكَ﴾ وغيرهم بالرفع أي هو ربٌ ﴿السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ﴾ ومعنى الشرط أنهم كانوا يقرون بأن للسموات والأرض رباً وخالقاً فقيل لهم : إن إرسال الرسل وإنزال الكتب رحمة من الرب، ثم قيل : إن هذا الرب هو السميع العليم الذي أنتم مقرّون به ومعترفون بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما إن كان إقراركم عن علم وإيقان كما تقول : إن هذا إنعام زيد الذي تسامع الناس بكرمه إن بلغك حديثه وحدثت بقصته