كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾؛ بالخفضِ على البدلِ من قوله ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾.
وقولهُ تعالى: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ يعني من الهواءِ والخلقِ. وقوله تعالى: ﴿إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ * لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾؛ معناهُ: أنَّ الذي دَبَّرَ السماواتِ والأرضَ هو الذي دَبَّرَ بإرسالِ الرُّسُلِ رحمةً منه، فإنْ كُنتم مُوقِنينَ بتدبيرهِ في السَّماواتِ والأرض، فأَيقِنُوا إنَّما هو مثلهُ. واليقينُ: ثَلْجُ الصَّدر بالْعِلْمِ، ولذلك يقالُ: وجدَ بَرْدَ اليَقِينِ، ولا يجوزُ في صفاتِ الله تعالى: مُوقِنٌ، ويجوزُ: عَلِيمٌ وعَالِمٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى