الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ﴾ : العامَّةُ على الرفع بدلاً أو بياناً أو نعتاً ل " ربُّ السماوات " فيمَنْ رَفَعه، أو على أنَّه مبتدأٌ، والخبرُ ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أو خبرٌ بعد خبرٍ لقولِه :﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ عند الجميعِ أعني قُرَّاءَ الجرِّ والرفع، أو فاعلٌ لقولِه :" يُميت ". وفي " يُحْيي " ضميرٌ يَرْجِعُ إلى ما قبلَه أي : يُحْيي هو، أي : ربُّ السماوات ويميتُ هو، فأوقَعَ الظاهرَ مَوْقِعَ المضمرِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ " يُحيي ويُميت " من التنازع. ويجوزُ أَنْ يُنْسَبَ الرفعُ إلى الأول أو الثاني نحو : يَقُوم ويَقْعد زيد، وهذا عَنَى أبو البقاء بقولِه :" أو على شريطةِ التفسير ".
وقرأ ابنُ محيصن وابنُ أبي إسحاق وأبو حيوة والحسن بالجرِّ/ على البدلِ أو البيانِ أو النعتِ ل " رب السماوات "، وهذا يُوْجِبُ أَنْ يكونوا يَقْرؤون " رَبِّ السماوات " بالجرِّ. والأنطاكي بالنصب على المدحِ.
وقرأ ابنُ محيصن وابنُ أبي إسحاق وأبو حيوة والحسن بالجرِّ/ على البدلِ أو البيانِ أو النعتِ ل " رب السماوات "، وهذا يُوْجِبُ أَنْ يكونوا يَقْرؤون " رَبِّ السماوات " بالجرِّ. والأنطاكي بالنصب على المدحِ.