جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَالّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ يقول تعالى ذكره : الذين هم في غمرة الضلالة وغَلَبتها عليهم متمادون، وعن الحقّ الذي بعث الله به محمدا ﷺ ساهون، قد لَهُوا عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : الّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ يقول : في ضلالتهم يتمادَون.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : الّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ قال : في غفلة لاهون.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة الّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ يقول : في غمرة وشُبهة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان غَمْرَةٍ ساهُونَ قال : في غفلة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ قال : ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جلّ ثناؤه بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا. . . الآية، وقال : ألا ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ : قلبه في كِنانة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى