تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
والغمرة : المرة من الغمر، وهو الإحاة ويفسرها ما تضاف إليه كقوله تعالى :﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت﴾ [الأنعام: ٩٣] فإذا لم تقيد بإضافة فإن تعيينها بحسب المقام كقوله تعالى :﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾ في سورة المؤمنين ( ٥٤ ). والمراد : في شغل، أي مَا يشغلهم من معاداة الإسلام شغلاً لا يستطيعون معه أن يتدبروا في دعوة النبيء.
والسهو : الغفلة. والمراد أنهم معرِضون إعراضاً كإعراض الغافل وما هم بغافلين فإن دعوة القرآن تقرع أسماعهم كل حين واستعمال مادة السهو في هذا المعنى نظير استعمالها في قوله تعالى :﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: ٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى