تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ وقوله تعالى :﴿الذين هم في غَمْرةٍ ساهون﴾ اختُلف في تأويله : قال بعضهم : أي في غفلة. وقال بعضهم : أي في غطاءٍ وغشاءٍ كقوله تعالى :﴿وجعلنا على قلوبهم أكِنّة﴾ [ الأنعام : ٢٥ و. . . ] وقوله تعالى :﴿بل قلوبهم في غَمْرةٍ من هذا﴾ [المؤمنون: ٦٣] أي في غطاء وغُلُف، وقال بعضهم : أي في عِمايةٍ في أمر الآخرة. ولكن الكل يرجع إلى معنى واحد.
وقوله تعالى :﴿ساهون﴾ أي ساهون عن الحق وعما دُعُوا إليه. وقيل :﴿ساهون﴾ أي غافلون. وقيل : لا هون عن التوحيد والإيمان. قيل :﴿ساهون﴾ أي تاركون الإيمان. وأصل السّهو، هو الترك، وهو كقوله تعالى :﴿نُسوا الله فنَسِيهم﴾ أي تركوا، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى