جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هََذَا الّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبّهُمْ إِنّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقال لهم : ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها.
ويعني بقوله : فِتْنَتَكُمْ : عذابكم وحريقكم. واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فِتْنَتَكُمْ قال : حريقكم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ : ذوقوا عذابكم هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : يوم يعذّبون، فيقول : ذوقوا عذابكم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : حريقكم.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : احتراقكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ قال : ذوقوا عذابكم.
وقال آخرون : عنى بذلك : ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : تكذيبكم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : حريقكم، ويقال : كذبكم.
وقوله : هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ يقول تعالى ذكره : يقال لهم : هذا العذاب الذي تُوفّوْنَهُ اليوم، هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.
يعني تعالى ذكره بقوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقال لهم : ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها.
ويعني بقوله : فِتْنَتَكُمْ : عذابكم وحريقكم. واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فِتْنَتَكُمْ قال : حريقكم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ : ذوقوا عذابكم هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : يوم يعذّبون، فيقول : ذوقوا عذابكم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : حريقكم.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : احتراقكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ قال : ذوقوا عذابكم.
وقال آخرون : عنى بذلك : ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : تكذيبكم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يقول : حريقكم، ويقال : كذبكم.
وقوله : هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ يقول تعالى ذكره : يقال لهم : هذا العذاب الذي تُوفّوْنَهُ اليوم، هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.