الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقوله :﴿هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فيه أنهم هم المستغفرون الأحقاء بالاستغفار دون المصرّين، فكأنهم المختصون به لاستدامتهم له وإطنابهم فيه.
فإن قلت : هل يجوز أن تكون ما نافية كما قال بعضهم، وأن يكون المعنى : أنهم لا يهجعون من الليل قليلاً، ويحيونه كله ؟ قلت : لا، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. تقول : زيداً لم أضرب، ولا تقول : زيداً ما ضربت.
فإن قلت : هل يجوز أن تكون ما نافية كما قال بعضهم، وأن يكون المعنى : أنهم لا يهجعون من الليل قليلاً، ويحيونه كله ؟ قلت : لا، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. تقول : زيداً لم أضرب، ولا تقول : زيداً ما ضربت.