تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( وفي أموالهم حق ) يقال : إنه الزكاة المفروضة، ويقال : ما سوى الزكاة من الحقوق، وذلك أن يحمل كلا، أو يصل رحما، أو يعطي في نائبة، أو يعين ضعيفا.
وقوله :( للسائل ) هو الطواف على الأبواب. ويقال : كل من سأل.
وقوله :( والمحروم ) فيه أقوال : قال ابن عباس : هو المحارف، وهو الذي لا يتيسر له كسب ولا معيشة. وعن بعضهم : هو الذي لا سهم له من الغنيمة، وقد ضعف هذا القول ؛ لأن السورة مكية، والغنائم كانت بعد الهجرة.
ويقال : المحروم هو الذي لا يسأل الناس، ولا يفطن له فيعطى.
وعن الحسن بن محمد الحنفية : هو الذي أصابته ( الجائحة )(١) في ماله، وهذا قول حسن يشهد له قوله تعالى في سورة " ن " ( فلما رأوا قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون )(٢) وكان قد هلك مالهم بالجائحة. ويقال : المحروم هو الكلب، ذكره النقاش في تفسيره، ورواه عن محمد بن علي بن الحسين، وعمر بن عبد العزيز. روي أن عمر بن عبد العزيز كان يأكل وثم كلب، فأمر أن يلقى له الطعام، وقال : إني إخال أنه المحروم.
١ - في ((ك)) : الحاجة..
٢ - ن : ٢٦-٢٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى