لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وفي أموالهم حق﴾ أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل : إنه الزكاة المفروضة ﴿للسائل﴾ أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم ﴿والمحروم﴾ قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما : المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل : معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل : المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل : هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل : هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل : هو المملوك وقيل : هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ.