تفسير القرآن — الصنعاني

عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم(١)
عبد الرزاق عن معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا وهو يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل، فقام إليه ابن الكواء وأنا بينه وبين علي وهو خلفي قال : ما ﴿والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا﴾، فقال علي : ويلك سل تفقها ولا تسل تعنتا(٢)، الذاريات : ذرو الرياح، ﴿فالحاملات وقرا﴾ : قال : السحاب. ﴿فالجاريات يسرا﴾ : السفن، ﴿فالمقسمات أمرا﴾ : قال : الملائكة، قال : أفرأيت السواد الذي في القمر ما هو ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء. أما سمعت الله يقول :﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾(٣) فذلك محوه، السواد الذي فيه. قال : أفرأيت ذا القرنين أنبيا كان أم ملكا ؟ قال : ولا واحد منهما، ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه، دعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه فمكث ما شاء الله ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر، ولم يكن له قرنان كقرني الثور، قال : أفرأيت هذا القوس(٤) ما هي قال : علامة كانت بين نوح بين ربه، وأمان من الغرق(٥). قال أفرأيت البيت المعمور ما هو ؟ قال : ذلك الصرح في سبع سماوات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة، قال : فمن ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾(٦) قال : الأفجران من قريش بنو أمية وبنو مخزوم كفيتهم يوم بدر، قال : فمن ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾(٧) قال : كانت أهل حروراء منهم.
١ البسملة من (م)..
٢ في (م) ولا تسأل تعيينا، وهو تصحيف..
٣ الآية: ١٢ من سورة الإسراء..
٤ في (م) هذه القرنين، وهو تصحيف..
٥ الأمور الكونية والظواهر الفلكية التي لم تنقل عن طريق الوحي لا تؤخذ مسلمة لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانت لهم أقوالهم في ذلك متأثرة بثقافة العصر هذا إذا صحت الأسانيد إليهم، ومن هذا القبيل السواد في القمر، وقوس قزح..
٦ الآية: ٢٨ من سورة إبراهيم..
٧ الآية ١٠٤ من سورة الكهف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى