محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة الذاريات في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة الذاريات

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالذّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسّمَاتِ أَمْراً * إِنّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنّ الدّينَ لَوَاقِعٌ﴾.
يقول تعالى ذكره وَالذّارِياتِ ذَرْوا يقول : والرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال : ذرت الريح التراب وأذرت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا هنّاد بن السّريّ، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عُرعرة، قال : قام رجل إلى عليّ رضي الله عنه، فقال : ما الذاريات ذروا، فقال : هي الريح.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن سِماك، قال : سمعت خالد بن عرعرة، قال : سمعت عليا رضي الله عنه وقد خرج إلى الرحْبة، وعليه بُرْدان، فقالوا : لو أن رجلاً سأل وسمع القوم، قال : فقام ابن الكوّاء، فقال : ما الذاريات ذَرْوا ؟ فقال : هي الرياح.
حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار، قالا : حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال : حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال : حدثنا أبو الح ويرث، عن محمد بن جُبَير بن مطعم، أخبره، قال : سمعت عليا رضي الله عنه يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكوّاء، فقال : يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : وَالذّارِياتِ ذَرْوا قال : هي الرياح.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال : سُئل عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، عن الذاريات ذَرْوا، فقال : الريح.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطّفيل، عن عليّ وَالذّارِياتِ ذَرْوا قال : الريح.
قال : مهران، حُدّثنا عن سماك، عن خالد بن عرعرة، قال : سألت عليا رضي الله عنه عن وَالذّارِياتِ ذَرْوا فقال : الريح.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال : سمعت أبا الطفيل، قال : سمعت عليا رضي الله عنه عنه يقول : لا تسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم، فسأله ابن الكوّاء عن الذاريات، فقال : هي الرياح.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن عليّ بن ربيعة، قال : سأل ابن الكوّاء عليا رضي الله عنه، فقال : وَالذّارِياتِ ذَرْوا قال : هي الريح.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا جرير، عن عبد الله بن رفيع، عن أبي الطفيل، قال : قال ابن الكوّاء لعلي رضي الله عنه : ما الذاريات ذَرْوا ؟ قال : الريح.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني يحيى بن أيوب، عن أبي صخرة، عن أبي معاوية البجليّ، عن أبي الصهباء البكريّ، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال : وهو على المنبر لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته، فقام ابن الكوّاء، وأراد أن يسأله عما سأل عنه صبيغٌ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال : ما الذاريات ذروا ؟ قال عليّ : الرياح.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلاً سأل عليا عن الذاريات، فقال : هي الرياح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل، قال سأل ابن الكوّاء عليا، فقال : ما الذاريات ذروا ؟ قال : الرياح.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَالذّارِياتِ ذَرْوا قال : كان ابن عباس يقول : هي الرياح.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وَالذّارِياتِ قال : الرياح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة الذاريات بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾
يقول تعالى ذكره (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) يقول: والرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال: ذرت الريح التراب وأذرت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا هنَّاد بن السَّريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عُرعرة، قال: قام رجل إلى عليّ رضي الله عنه، فقال: ما الذاريات ذروا، فقال: هي الريح.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سِماك، قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه وقد خرج إلى الرحبة، وعليه بُرْدان، فقالوا: لو أن رجلا سأل وسمع القوم، قال: فقام ابن الكواء، فقال: ما الذاريات ذَرْوا؟ فقال: هي الرياح.
حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار، قالا ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: ثنا أبو الحويرث، عن محمد بن جُبَير بن مطعم، أخبره، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكوّاء، فقال: يا أمير
المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) قال: هي الرياح.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال: سُئل عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، عن الذاريات ذَرْوا، فقال: الريح.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطُّفيل، عن علي (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) قال: الريح.
قال مهران: حُدِّثنا عن سماك، عن خالد بن عرعرة، قال: سألت عليا رضي الله عنه عن (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) فقال: الريح.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لا يسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم، فسأله ابن الكوّاء عن الذاريات، فقال: هي الرياح.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن عليّ بن ربيعة، قال: سأل ابن الكوّاء عليا رضي الله عنه، فقال: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) قال: هي الريح.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا جرير، عن عبد الله بن رفيع، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن الكوّاء لعلي رضي الله عنه: ما الذاريات ذَرْوا؟ قال: الريح.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يحيى بن أيوب، عن أبي صخرة، عن أبي معاوية البجليّ، عن أبي الصهباء البكريّ، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال وهو على المنبر: لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته، فقام ابن الكوّاء، وأراد أن يسأله عما سأل عنه
صبيغٌ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: ما الذاريات ذروا؟ قال عليّ: الرياح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليا عن الذاريات، فقال: هي الرياح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل، قال سأل ابن الكوّاء عليا، فقال: ما الذاريات ذروا؟ قال: الرياح.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) قال: كان ابن عباس يقول: هي الرياح.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (وَالذَّارِيَاتِ) قال: الرياح.
وقوله (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) يقول: فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء.
وقوله (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) يقول: فالسفن التي تجري في البحار سهلا يسيرا (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) يقول: فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، قال: قام رجل إلى عليّ رضي الله عنه فقال: ما الجاريات يسرا؟ قال: هي السفن; قال: فما الحاملات وقرا؟ قال: هي السحاب; قال: فما المقسمات أمرا؟ قال: هي الملائكة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن
سماك، قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه وقيل له: ما الحاملات وقرًا؟ قال: هي السحاب; قال: فما الجاريات يُسرًا؟ قال: هي السفن; قال: فما المقسِّمات أمرًا؟ قال: هي الملائكة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن عليّ بنحوه.
حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الله الهلالي ومحمد بن بشار، قالا ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا موسى الزمعي، قال: ثني أبو الحُوَيرث، عن محمد بن جُبير بن مطعم أخبره، قال: سمعت عليا يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكوّاء فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه فذكر نحوه.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن الكوّاء لعليّ، فذكر نحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطُّفيل، قال: شهدت عليا رضي الله عنه، وقام إليه ابن الكوّاء، فذكر نحوه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا طَلْق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن عليّ بن ربيعة، قال: سأل ابن الكوّاء عليا، فذكر نحوه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يحيى بن أيوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجليّ، عن أبي الصهباء البكريّ، عن عليّ بن
أبي طالب رضي الله عنه، نحوه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليا، فذكر نحوه.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن عليّ مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال: سُئل فذكر مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب، قوله (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب تحمل المطر، (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة ينزلها بأمره على من يشاء.
قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) يقول تعالى ذكره: إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة، وبعث الموتى من قبورهم لصادق، يقول: لكائن حقّ يقين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) والمعنى: لصدق،
فوضع الاسم مكان المصدر (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) يقول: وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب، والله مجاز عباده بأعمالهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) قال: الحساب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) قال: يوم يدين الله العباد بأعمالهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) قال: لكائن.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال شعبة(١) بن الحجاج، عن سِمَاك، عن خالد بن عَرْعَرَة أنه سمع عليا وشعبة أيضًا، عن القاسم بن أبي بزَّة، عن أبي الطُّفَيْل، سمع عليًا. وثبت أيضًا من غير وجه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : أنه صعد منبر الكوفة فقال : لا تسألوني عن آية في كتاب الله، ولا عن سنة عن رسول الله، إلا أنبأتكم بذلك. فقام إليه ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين، ما معنى قوله تعالى :﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ ؟ قال : الريح [ قال ] (٢) :﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا﴾ ؟ قال : السحاب. [ قال ](٣) :﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ ؟ قال : السفن. [ قال ] (٤) :﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ ؟ قال : الملائكة (٥).
وقد روي في ذلك حديث مرفوع، فقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا سعيد بن سلام العطار، حدثنا أبو بكر بن أبي سَبْرَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال : جاء صَبِيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين، أخبرني عن ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ ؟ فقال : هي الرياح، ولولا أنى سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. قال : فأخبرني عن ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قال : هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. قال : فأخبرني عن ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ قال : هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. ثم أمر به فضرب مائة، وجعل في بيت، فلما برأ (٦) [ دعا به و ] (٧) ضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَب، وكتب إلى أبي موسى الأشعري : امنع الناس من مجالسته. فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف بالأيمان الغليظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا. فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر : ما إخاله إلا صدق، فخل بينه وبين مجالسة الناس.
قال أبو بكر البزار : فأبو بكر بن أبي سبرة لين، وسعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث (٨).
قلت : فهذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، فإن قصة صَبِيغ بن عسل مشهورة مع عمر (٩)، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتا وعنادا، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صبيغ مطولة (١٠). وهكذا فسرها ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد. ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم غير ذلك.
وقد قيل : إن المراد بالذاريات : الريح كما تقدم وبالحاملات وقرًا : السحاب كما تقدم ؛ لأنها تحمل الماء، كما قال زيد بن عمرو بن نفيل :
وَأسْلَمْتُ نَفْسي لمَنْ أسْلَمَتْلَهُ المزْنُ تَحْمِلُ عَذْبا زُلالا (١١)
فأما الجاريات يسرًا، فالمشهور عن الجمهور - كما تقدم - : أنها السفن، تجري ميسرة في الماء جريا سهلا. وقال بعضهم : هي النجوم تجري يسرا(١٢) في أفلاكها، ليكون ذلك ترقيا من الأدنى إلى الأعلى، إلى ما هو أعلى منه، فالرياح فوقها السحاب، والنجوم فوق ذلك، والمقسمات أمرا الملائكة فوق ذلك، تنزل بأوامر الله الشرعية والكونية. وهذا قسم من الله عز جل على وقوع المعاد ؛ ولهذا قال :﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾
١ - (١) في أ: "سعيد"..
٢ - (٢) زيادة من م..
٣ - (٣) زيادة من م..
٤ - (٤) زيادة من م..
٥ - (٥) رواه الطبري في تفسيره (٢٦/١١٥) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به..
٦ - (٦) في م: "برد"..
٧ - (٧) زيادة من م، أ..
٨ - (١) مسند البزار برقم (٢٢٥٩) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/١١٢): "فيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك"..
٩ - (٢) في م: "مع التميمي عمر"..
١٠ - (٣) تاريخ دمشق (٨/٢٣٠) "القسم المخطوط"..
١١ - (٤) البيت في سيرة ابن هشام (١/٢٣١)..
١٢ - (٥) في أ: "سيرا"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١-٦ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾
هذا قسم من الله الصادق في قيله، بهذه المخلوقات العظيمة التي جعل الله فيها من المصالح والمنافع، ما جعل على أن وعده صدق، وأن الدين الذي هو يوم الجزاء والمحاسبة على الأعمال، لواقع لا محالة، ما له من دافع، فإذا أخبر به الصادق العظيم وأقسم عليه، وأقام الأدلة والبراهين عليه، فلم يكذب به المكذبون، ويعرض عن العمل له العاملون.
والمراد بالذاريات : هي الرياح التي تذروا، في هبوبها ﴿ذَرْوًا﴾ بلينها، ولطفها، ولطفها وقوتها، وإزعاجها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾.
هذا قسم من الله الصادق في قيله، بهذه المخلوقات العظيمة التي جعل الله فيها من المصالح والمنافع، ما جعل على أن وعده صدق، وأن الدين الذي هو يوم الجزاء والمحاسبة على الأعمال، لواقع لا محالة، ما له من دافع، فإذا أخبر به الصادق العظيم وأقسم عليه، وأقام الأدلة والبراهين عليه، فلم يكذب به المكذبون، ويعرض عن العمل له العاملون.
والمراد بالذاريات: هي الرياح التي تذروا، في هبوبها ﴿ذَرْوًا﴾ بلينها، ولطفها، ولطفها وقوتها، وإزعاجها.
﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا﴾ السحاب، تحمل الماء الكثير، الذي ينفع الله به البلاد والعباد.
﴿فالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ النجوم، التي تجري على وجه اليسر والسهولة، فتتزين بها السماوات، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر، وينتفع بالاعتبار بها.
﴿فالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ الملائكة التي تقسم الأمر وتدبره بإذن الله، فكل منهم، قد جعله الله على تدبير أمر من أمور الدنيا وأمور الآخرة، لا يتعدى ما قدر له وما حد ورسم، ولا ينقص منه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالذَّارِيَاتِ
قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ.

إعراب الآية ١ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

٥١ شرح إعراب سورة الذاريات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١)
وَالذَّارِياتِ خفض بواو القسم والواو بدل من الباء. ذَرْواً مصدر، والتقدير والرّياح الذاريات. يقال: ذرت الريح الشيء: إذا فرّقته فهي ذارية وأذرت، فهي مذريّة.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٢]

فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢)
فَالْحامِلاتِ عطف على الذّاريات، والتقدير: فالسحاب الحاملات المطر هذا التفسير صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقيل الحاملات السفن، وقيل الرياح لأنها تحمل السحاب وِقْراً كلّ ما حمل على الظهر فهو وقر.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣]

فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣)
فَالْجارِياتِ عطف أي فالسفن الجاريات. يُسْراً نعت لمصدر أي جريا يسرا.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤]

فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤)
فَالْمُقَسِّماتِ عطف أيضا أي فالملئكة المقسّمات ما أمروا به أمرا.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥]

إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥)
أي من الحساب والثواب والعقاب. وهذا جواب القسم.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٦]

وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦)
عطف. قال ابن زيد: «لواقع» لكائن.

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٧ الى ٨]

وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨)
وَالسَّماءِ خفض بالقسم. وقيل التقدير: وربّ السّماء، وكذا لكلّ ما تقدّم ذاتِ
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة الذاريات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا

ادغام التاء في الذال ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

اظهار التاء مكسورة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. قال: هي الرِّياح، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السُّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. ثم أمَر به، فضُرب مائة، وجُعِل في بيت، فلمّا برأ دعاه، فضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَبٍ١، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس مِن مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلَف له بالأيمان المُغلّظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس٢
التخريج
  1. ١القتب: ما يوضع على ظهر الإبل للحَمْل. النهاية (قتب).
  2. ٢أخرجه البزار ١‏/‏٤٢٣-٤٢٤ (٢٩٩)، والدارقطني في الأفراد -كما في الإصابة ٣‏/‏٤٥٩–، وابن عساكر في تاريخه ٢٣‏/‏٤١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ مِن وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب؛ لأن أبا بكر ليّن الحديث، وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، فذكرته وبيّنت العلّة فيه». وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٤١٤: «فهذا الحديث ضعيفٌ رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، فإنّ قصة صَبيغ بن عسل مشهورة مع عمر، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتًا وعنادًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١٢-١١٣ (١١٣٦٥): «رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢‏/‏٥١٠-٥١١ (٤٦١٧): «سنده ليّن».
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾ قال: الرِّياح، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قال: السحاب، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قال: السّفن، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٦٦-٦٧ (١٣٠)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٤١ مختصرًا، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٨-، والحارث بن أبي أسامة (٣٨٥-بغية الباحث)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١ من طريق محمد بن جبير بن مطعم، وأبي الطفيل، وعلي بن ربيعة، وقتادة، وأبي الصهباء أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٨-، والحاكم ٢‏/‏٤٦٦-٤٦٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، والدارقطني في الأفراد.
٣
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٨‏/‏٤٥١ (١٧٤).
٤
عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. فقال: الرِّياح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: كان ابن عباس يقول: هي الرِّياح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٨١.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: الرِّياح١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٨١، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٢).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، يعني: الرِّياح ذَرَتْ ذَرْوًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٨/٦١): «والذّاريات: الرِّياح، بإجماع من المتأولين».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري، قال: سأل صَبيغٌ التميميّ عمر بن الخطاب عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، وعن: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات:١]، وعن: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات:١]. فقال عمر: اكشف رأسك. فإذا له ضفيرتان، فقال: واللهِ، لو وجدتُك محلوقًا لضربتُ عنقك. ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يكلّمه مسلم ولا يجالسه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي.
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة الذاريات

٦ وقفات في هذه الآية

  • تدبرات وتأملات ، سورة الذاريات آية 1 - 2 - 3 - 4

    — عبدالله الغفيلي

  • إشراقات قرآنية فائدة القسم في القرآن سورة الذاريات أية 1

    — أيمن الشعبان

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة الذاريات آية 1

    — حازم شومان

  • بدأت سورة الذاريات بالإشارة للرزق [والذّاريات،فالحاملات...فالمقسمات] وتوسطت برزق غير متوقع(إسماعيل) وختمت ب[إن الله هو الرزاق]

    — مجالس التدبر

  • {والذاريات ذروا ، فالحاملات وقرا...} لا يُقسم الله سبحانه إلا بعظيم؛ يتجلَّى فيه عجيبُ صَنعته، وكمالُ قدرته، وجمالُ تدبيره.

    — مجالس التدبر

  • في الرياح من العِبَر الكثير ؛ في تفاوت أحوالها بين هُبوب وسكون , وشدَّة ولين , وفي تنوُّع منافعها , وعِظَم الحاجة إليها .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ١ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال