جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
١١٦٢- كان رجل يأتي الناس في أسواقهم ومجالسهم، فيقول :﴿والذاريات ذروا﴾، ويقول :﴿والنازعات غرقا﴾(١) ما ﴿الذاريات﴾ ؟ ما ﴿النازعات﴾ ؟ ﴿ما الفارقات﴾ ؟ (٢) ما ﴿الحاملات﴾(٣) ما ﴿الذاريات﴾ وكان يتهم بالحرورية(٤). فكتب أبو موسى إلى عمر فيه فأمر بإقدامه عليه. فقال عمر : عما تسأل ؟ تسأل عن الذاريات والنازعات ؟ فضربه عمر رضي الله عنه بجريد النخل حتى أدمى جسده كله ثم حبسه حتى كاد يبرأ، فضربه، وسجنه، فعل ذلك به مرارا. فقال : يا أمير المؤمنين، إن كنت تريد قتلي فأوجز وإن كنت تريد الدواء فقد بلغ الدواء مني. فأطلقه وأمره ألا يجالس أحدا، إلى أن كتب إليه أبو موسى : إنه قد حسن حاله فأمر بمجالسته(٥). ولم ينكره أحد من الصحابة، فكان إجماعا. ( الذخيرة : ١٢/١٢٠-١٢١ )
١ - سورة النازعات : ١..
٢ - سورة المرسلات : ٤..
٣ - سورة الذاريات : ٢..
٤ - الحرورية نسبة على حاروراء وهي قرية بناحية الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج بها فنسبوا إليها. ن : وفيات الأعيان : ٢/٤٥٨..
٥ - ن : القصة كاملة في "مناقب عمر بن الخطاب" لابن الجوزي : ١٢٦، والإصابة لابن حجر : ٣/٥٢٨، وفتوح البلدان : ٤٤٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى