السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما ختم الله سبحانه وتعالى ق بالتذكير بالوعيد افتتح هذا بالقسم البالغ على صدقه، فقال عز من قائل مناسباً بين القسم والمقسم عليه :﴿والذاريات﴾ أي : الرياح تذرو التراب وغيره، وقيل : النساء الوالدات، فإنهنّ يذرين الأولاد، وقوله تعالى ﴿ذروا﴾ منصوب على المصدر المؤكد والعامل فيه فرعه وهو اسم الفاعل والمفعول محذوف اقتصاراً، يقال : ذرت الريح التراب وأذرته.