صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿والذاريات ذروا..﴾ أقسم تعالى بالرياح التي تذرو التراب وغيره لقوتها، ثم بالسحب الحاملات للأمطار، ثم بالسفن الجاريات جريا سهلا في البحار، ثم بالملائكة المقسمات الأمور المقدرة بين الخلق على ما أمرت به – على أن ما وعدوا به من البعث موعود صادق، وأن الجزاء يوم القيامة محقق واقع. وقد رتبت هذه الأقسام باعتبار تفاوتها في الدلالة على كمال قدرته تعالى ؛ وإن كانت كلها من أعظم دلائل القدرة على البعث. والمقصود بها : أن من قدر على هذه الأمور العجيبة، يقدر على إعادة ما أنشأه أولا. " والذاريات " من ذرت الريح التراب تذره ذروا، وتذريه ذريا – من بابي عدا ورمى – سفته وطيرته. و " ذروا " مصدر مؤكد. " وقرا " أي حملا وثقلا، مفعول به. " يسرا " أي جريا ذا يسر وسهولة إلى حيث سيرت ؛ صفة مصدر محذوف بتقدير مضاف. " أمرا " مفعول به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى