النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ الذاريات : الرياح، واحدتها ذارية لأنها تذرو التراب والتبن أي تفرقه في الهواء، كما قال تعالى :
﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ(١)﴾
وفي قوله ﴿ذَرْواً﴾ وجهان :
أحدهما : مصدر.
الثاني : أنه بمعنى ما ذرت، قاله الكلبي. فكأنما أقسم بالرياح وما ذرت الرياح.
ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الذاريات النساء الولودات لأن في ترائبهن ذرو الخلق، لأنهن يذرين الأولاد فصرن ذاريات، وأقسم بهن لما في ترائبهن من خيرة عباده الصالحين، وخص النساء بذلك دون الرجال وإن كان كل واحد منهما ذارياً لأمرين.
أحدهما : لأنهن أوعية دون الرجال فلاجتماع الذروين خصصن بالذكر.
الثاني : أن الذرو فيهن أطول زماناً وهن بالمباشرة أقرب عهداً.
﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ(١)﴾
وفي قوله ﴿ذَرْواً﴾ وجهان :
أحدهما : مصدر.
الثاني : أنه بمعنى ما ذرت، قاله الكلبي. فكأنما أقسم بالرياح وما ذرت الرياح.
ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الذاريات النساء الولودات لأن في ترائبهن ذرو الخلق، لأنهن يذرين الأولاد فصرن ذاريات، وأقسم بهن لما في ترائبهن من خيرة عباده الصالحين، وخص النساء بذلك دون الرجال وإن كان كل واحد منهما ذارياً لأمرين.
أحدهما : لأنهن أوعية دون الرجال فلاجتماع الذروين خصصن بالذكر.
الثاني : أن الذرو فيهن أطول زماناً وهن بالمباشرة أقرب عهداً.
١ آية ٤٥ الكهف..