محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة ق في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة ق

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿نّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ فَذَكّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾.


يقول تعالى ذكره : نحن يا محمد أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فِريتهم على الله، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم قُدرة الله على البعث بعد الموت وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ يقول : وما أنت عليهم بمسلط. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ قال : لا تتجبر عليهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ فإن الله عزّ وجلّ كره الجبرية، ونهى عنها، وقدّم فيها. وقال الفرّاء : وضع الجبار في موضع السلطان من الجبرية وقال : أنشدني المفضل :
وَيَوْمَ الحَزْنِ إذْ حَشَدَتْ مَعَدّوكانَ النّاسُ إلا نَحْنُ دِينا
عَصَيْنا عَزْمَةَ الجَبّارِ حَتّىصَبَحْنا الجَوْفَ ألْفا مُعْلَمِينا
ويروى :«الجوف » وقال : أراد بالجبار : المنذر لوَلايته.
قال : وقيل : إن معنى قوله : وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ لم تُبعث لتجْبُرَهم على الإسلام، إنما بعثت مذكّرا، فذكّر. وقال : العرب لا تقول فعال من أفعلت، لا يقولون : هذا خراج، يريدون : مُخْرِج، ولا يقولون : دخَال، يريدون : مُدْخِل، إنما يقولون : فعال، من فعلت ويقولون : خراج، من خرجت ودخال : من دخلت وقتّال، من قتلت. قال : وقد قالت العرب في حرف واحد : درّاك، من أدركت، وهو شاذّ.
قال : فإن قلت الجبار على هذا المعنى، فهو وجه. قال : وقد سمعت بعض العرب يقول : جبره على الأمر، يريد : أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح، يراد به : يقهرهم ويجبرهم.
وقوله : فَذَكّرْ بالقُرآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ يقول تعالى ذكره : فذكر يا محمد بهذا القرآن الذي أنزلته إليه من يخاف الوعيد الذي أوعدته من عصاني وخالف أمري.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوديّ، قال : حدثنا حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو الملائي، عن ابن عباس، قال : قالوا يا رسول الله لو خوّفتنا ؟ فنزلت فَذَكّرْ بالقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس، قال : قالوا : يا رسول الله، لو ذكّرتنا، فذكر مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ) يقول تعالى ذكره: يوم يسمع الخلائق صيحة البعث من القبور بالحق، يعني بالأمر بالإجابة لله إلى موقف الحساب.
وقوله (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) يقول تعالى ذكره. يوم خروج أهل القبور من قبورهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤)﴾
يقول تعالى ذكره: إنا نحن نُحيي الموتى ونميت الأحياء، وإلينا مصير جميعهم يوم القيامة (تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا) يقول جلّ ثناؤه وإلينا مصيرهم يوم تشقَّق الأرض، فاليوم من صلة مصير.
وقوله (تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ) يقول: تصدّع الأرض عنهم. وقوله (سِرَاعًا) ونُصبت سراعا على الحال من الهاء والميم فى قوله عنهم. والمعنى: يوم تشقَّق الأرض عنهم فيخرجون منها سراعا، فاكتفى بدلالة قوله (يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ) على ذلك من ذكره.
قوله (ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ) يقول: جمعهم ذلك جمع في موقف الحساب، علينا يسير سهل.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥)﴾


يقول تعالى ذكره: نحن يا محمد أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فريتهم على الله، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم قُدرة الله على البعث بعد الموت.
(وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) يقول: وما أنت عليهم بمسلط.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم. قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) قال: لا تتجبر عليهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) فإن الله عزّ وجلّ كره الجبرية، ونهى عنها، وقدّم فيها. وقال الفرّاء: وضع الجبار في موضع السلطان من الجبرية; وقال: أنشدني المفضل:
وَيَوْمَ الحَزْنِ إذْ حَشَدَتْ مَعَدّ... وكانَ النَّاسُ إلا نَحْنُ دِينا عَصَيْنا عَزْمَةَ الجَبَّارِ حَتَّى... صَبَحْنا الجَوْفَ ألْفا مُعْلَمِينا (١)
ويروى: "الجوف" وقال: أراد بالجبار: المنذر لولايته.
قال: وقيل: إن معنى قوله (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) لم تُبعث لتجْبُرَهم على الإسلام، إنما بعثت مذكِّرا، فذكِّر. وقال: العرب لا تقول فعال من أفعلت، لا يقولون: هذا خراج، يريدون: مُخْرِج، ولا يقولون: دخَال، يريدون: مُدْخِل، إنما يقولون: فعال، من فعلت; ويقولون: خراج، من
(١) البيتان من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣١٠) رواهما عن المفضل، ولم أجدهما في المفضليات. والبيت الأول قد سبق استشهاد المؤلف به عند قوله تعالى: " إن الدين عند الله الإسلام " (٢: ٢١١) من هذه الطبعة. والشاهد هنا في البيت الثاني في كلمة " الجبار " يريد به الملك المسلط. وقال الفراء: وقوله " وما أنت عليهم بجبار ": يقول: لست عليهم بمسلط. جعل الجبار في موضع السلطان من الجبرية. قال: أنشدني المفضل: " ويوم الحزن... البيتين ". قال: وقال الكلبي بإسناده: " لست عليهم بجبار " يقول: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام والهدى إنما بعثت مذكرًا فذكر، وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم. والعرب لا تقول فعال من أفعلت، لا يقولون هذا إخراج ولا دخال، يريدون مدخل ولا مخرج من أدخلت وأخرجت؛ إنما يقولون دخال من دخلت وفعال من فعلت وقد قالت العرب: دراك من أدركت، وهو شاذ. فإن حملت الجبار على هذا المعنى فهو وجه. وقد سمعت بعض العرب يقول جبره على الأمر، يريد أجبره. فالجبار: من هذه اللغة صحيح، يراد به: يقهرهم ويجبرهم.
خرجت; ودخال: من دخلت; وقتَّال، من قتلت. قال: وقد قالت العرب في حرف واحد: درّاك، من أدركت، وهو شاذّ.
قال: فإن قلت الجبار على هذا المعنى، فهو وجه. قال: وقد سمعت بعض العرب يقول: جبره على الأمر، يريد: أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح، يراد به: يقهرهم ويجبرهم.
وقوله (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) يقول تعالى ذكره: فذكر يا محمد بهذا القرآن الذي أنزلته إليه من يخاف الوعيد الذي أوعدته من عصاني وخالف أمري.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوديّ، قال: ثنا حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو الملائي، عن ابن عباس، قال: قالوا يا رسول الله لو خوّفتنا؟ فنزلت (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ).
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا رسول الله، لو ذكَّرتنا، فذكر مثله.
آخر تفسير سورة ق

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ، زَادَ النَّسَائِيُّ وَمُطَرِّفٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بت لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثم خرج إلى الصلاة فقال يا ابن عَبَّاسٍ «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِدْبَارَ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارَ السُّجُودِ» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هِشَامٍ الرِّفَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بِهِ. وَقَالَ:
غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأنه بات في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها، وَصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً «١» ثَابِتٌ فِي الصحيحين وغيرهما. فأما هذه الزيادة فغريبة لَا تُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ ضَعِيفٌ، وَلَعَلَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه، والله أعلم.

[سورة ق (٥٠) : الآيات ٤١ الى ٤٥]

وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥)
يَقُولُ تَعَالَى: وَاسْتَمِعْ يا محمد يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكًا أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ البالية والأوصال المتقطعة، إن الله تعالى يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ يَعْنِي النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ أَيْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ أَيْ هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ مَصِيرُ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
وقوله تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً وَذَلِكَ أَنَّ الله عز وجل ينزل مطرا من السماء ينبت به أجساد الخلائق كلها فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بالماء، فإذا تكاملت الأجساد أمر الله تعالى إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُمْ فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [الْقَمَرِ: ٨] وَقَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٥٢].
(١) أخرجه البخاري في الأذان باب ٥٨.
وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» «١»، وقوله عز وجل: ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ أَيْ تِلْكَ إِعَادَةٌ سهلة علينا، يسيرة لدينا كما قال جل جلاله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [الْقَمَرِ: ٥٠].
وقال سبحانه وتعالى: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [لقمان: ٢٨] وقوله جل وعلا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أَيْ نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فلا يهولنك ذلك كقوله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: ٩٧- ٩٩].
وقوله تبارك وتعالى: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أَيْ وَلَسْتَ بِالَّذِي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك مما كُلِّفْتَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أَيْ لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَلَوْ أَرَادَ مَا قَالُوهُ لَقَالَ: وَلَا تَكُنْ جَبَّارًا عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا قَالَ:
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ بِمَعْنَى وَمَا أَنْتَ بمجبرهم على الإيمان إنما أنت مبلغ، وقال الْفَرَّاءُ:
سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ جَبَرَ فُلَانٌ فُلَانًا على كذا بمعنى أجبره، ثم قال عز وجل: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ أَيْ بَلِّغْ أَنْتَ رِسَالَةَ رَبِّكَ فَإِنَّمَا يَتَذَكَّرُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ وَوَعِيدَهُ وَيَرْجُو وَعْدَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الرَّعْدِ: ٤٠] وَقَوْلِهِ جل جلاله: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [الْغَاشِيَةِ: ٢١- ٢٢] لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٢] إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [الْقِصَصِ: ٥٦] ولهذا قال تعالى هَاهُنَا: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخَافُ وَعِيدَكَ وَيَرْجُو مَوْعُودَكَ يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ.
آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ ق وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
(١) أخرجه مسلم في الفضائل حديث ٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ لك، مما يحزنك، من الأذى، وإذا كنا أعلم بذلك، فقد علمت كيف اعتناؤنا بك، وتيسيرنا لأمورك، ونصرنا لك على أعدائك، فليفرح قلبك، ولتطمئن نفسك، ولتعلم أننا أرحم بك وأرأف، من نفسك، فلم يبق لك إلا انتظار وعد الله، والتأسي بأولي العزم، من رسل الله، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أي : مسلط عليهم ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ولهذا قال :﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ والتذكير، [ هو ] تذكير ما تقرر في العقول والفطر، من محبة الخير وإيثاره، وفعله، ومن بغض الشر ومجانبته، وإنما يتذكر بالتذكير، من يخاف وعيد الله، وأما من لم يخف الوعيد، ولم يؤمن به، فهذا فائدة تذكيره، إقامة الحجة عليه، لئلا يقول :﴿ما جاءنا من بشير ولا نذير﴾
آخر تفسير سورة ( ق ) والحمد لله أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١-٤٥} ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.
أي: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ بقلبك نداء المنادي وهو إسرافيل عليه السلام، حين ينفخ في الصور ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من الخلق (١).
﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ أي: كل الخلائق يسمعون تلك الصيحة المزعجة المهولة ﴿بالحق﴾ الذي لا شك فيه ولا امتراء.
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ من القبور، الذي انفرد به القادر على كل شيء، ولهذا قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ﴾ -[٨٠٨]- أي: عن الأموات (٢).
﴿سِرَاعًا﴾ أي: يسرعون لإجابة الداعي لهم، إلى موقف القيامة، ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أي: هين (٣) على الله يسير لا تعب فيه ولا كلفة.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ لك، مما يحزنك، من الأذى، وإذا كنا أعلم بذلك، فقد علمت كيف اعتناؤنا بك، وتيسيرنا لأمورك، ونصرنا لك على أعدائك، فليفرح قلبك، ولتطمئن نفسك، ولتعلم أننا أرحم بك وأرأف، من نفسك، فلم يبق لك إلا انتظار وعد الله، والتأسي بأولي العزم، من رسل الله، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أي: مسلط عليهم ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ولهذا قال: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ والتذكير، [هو] تذكير ما تقرر في العقول والفطر، من محبة الخير وإيثاره، وفعله، ومن بغض الشر ومجانبته، وإنما يتذكر بالتذكير، من يخاف وعيد الله، وأما من لم يخف الوعيد، ولم يؤمن به، فهذا فائدة تذكيره، إقامة الحجة عليه، لئلا يقول: ﴿ما جاءنا من بشير ولا نذير﴾
آخر تفسير سورة (ق) والحمد لله أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا
تفسير سورة الذاريات
مكية
(١) في ب: من الأرض.
(٢) في ب: عن الخلائق.
(٣) في ب: سهل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِجَبَّارٍ
بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ.
يَخَافُ وَعِيدِ
يَخْشَى وَعِيدِي.

إعراب الآية ٤٥ من سورة ق

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة ق (٥٠) : آية ٤٥]

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥)
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أي من الافتراء والتكذيب بالبعث وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بمسلّط. قال الفراء: جعل جبّار في موضع سلطان، ومن قال بجبّار معناه لست تجبرهم على ما تريد فمخطئ لأن فعّالا لا يكون من أفعل، وإن كان الفراء «١» قد حكى أنه يقال: درّاك من أدرك فهذا شاذّ لا يعرف، وحكى أيضا جبرت الرجل، وهذا من الشذوذ، وإن كان بعض الفقهاء مولعا بجبرت. فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ أي وعيدي لمن عصاني وخالف أمري.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٨١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة ق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَعْلَمُ بِمَا

اخفاء الميم بعد إسكانها

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم مرفوعة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بِالْقُرْءَانِ

(بِالْقُرْءَانِ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(بِالْقُرَانِ) بفتح الراء وحذف الهمزة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

بِجَبَّارٍ

إمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

عَلَيْهِم

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

وَعِيدِ

(وَعِيدِ) بحذف الياء بعد الدال

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(وَعِيدِى) بياء ساكنة بعد الدال

ورش عن نافع رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن قيس المُلّائيّ- قال: قالوا: يا رسول الله، لو خوّفتنا. فنزلت: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٨، من طريق حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو الملائي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه أيوب، وهو ابن سيّار الزهري المدني، قال ابن معين: «ليس بشيء». وسئل عنه ابن المديني فقال: «ذاك عندنا غير ثقةٍ، لا يُكتَب حديثه». وقال السعدي: «غير ثقة». وقال النسائي: «متروك». وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏٢٤٣. وفي إسناده انقطاع؛ فإن عمرو بن قيس الملائي أدرك صغار التابعين، ولم يدرك ابن عباس، كما في ترجمته من تهذيب الكمال للمزي ٢٢‏/‏٢٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٦٠) على قول ابن عباس بقوله: «ولو لم يكن هذا سببًا؛ فإنه لمّا أعلمه أنه ليس بمُسلّط على جبرهم أمره بالاقتصار على تذكير الخائفين من المؤمنين».
٢
عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا رسول الله، لو ذكّرتنا. فذكر مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٨.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن جرير، قال: أُتي النبيُّ ﷺ برجل تُرْعَد فرائصه، فقال: «هوِّن عليك، فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء». ثم تلا جرير: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٠٦ (٣٧٣٣). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢٠ (١٤٢٢٠): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٩٦-٤٩٧ (١٨٧٦) معقبًا على كلام الحاكم والذهبي: «قلت: ورجاله ثقات كلهم حفاظ، غير محمد بن عبد الرحمن القرشي الهروي، راويه عن سعيد بن منصور، قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه وهو صدوق، روى عنه علي بن الحسن بن الجنيد، حافظ حديث مالك والزهري. قلت: وهو الذي روى عنه هذا الحديث. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث جرير، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم. قلت: فالظاهر أنه عنده مِن غير طريق الحاكم المعروفة رجالها. ثم تأكدت مما استظهرته حين تيسّر لي الرجوع إلى أوسط الطبراني، فرأيته فيه مِن طريق محمد بن كعب الحمصي، قال: أخبرنا شقران، أخبرنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد به، مثل رواية الحاكم دون الزيادة. وقال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلا عيسى، تفرّد به شقران. كذا قال، ورواية الحاكم تردّه، وشقران لم أعرفه، وكذا محمد بن كعب الحمصي، وعلى كلّ حالٍ فهذه المتابعة لعباد بن العوام لا بأس بها».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار﴾، قال: لا تتجبّر عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٦، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار﴾ قال: إنّ الله كره لنبيّكم الجبْرية، ونهى عنها، وقدّم فيها، فقال: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يقولونَ﴾ في السّر مما يكره النبي ﷺ، يعني: كفار مكة، ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يا محمد ﴿بِجَبّارٍ﴾ يعني: بمُسلَّط فتقتلهم، ﴿فَذَكِّرْ﴾ يعني: فعِظ أهل مكة ﴿بِالقُرْآنِ﴾ يعني: بوعيد القرآن ﴿مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ وعيدي، يعني: عذابي في الآخرة، فيحذر المعاصي١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٣/٢٠٦) أن قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ معناه: ولست بالذي تُجبِر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كُلّفت به. ثم ساق هذا القول، ورجَّح ما ذكره، وانتقد قول مجاهد، وقتادة، ومقاتل مستندًا للغة، فقال: «والقول الأول أولى، ولو أراد ما قالوه لقال: ولا تكن جبارًا عليهم، وإنما قال: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ بمعنى: وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلّغ».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يعود المريض، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، ولقد كان يوم خَيْبر ويوم قُريظة على حمار خِطامه حبلٌ من ليف، وتحته إكافٌ من ليف١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٢‏/‏٥٠١-٥٠٢ (١٠٣٨)، وابن ماجه ٣‏/‏٣٩٥ (٢٢٩٦) مختصرًا، ٥‏/‏٢٧٥ (٤١٧٨)، والحاكم ٢‏/‏٥٠٦ (٣٧٣٤) واللفظ له، وفي ٤‏/‏١٣٢ (٧١٢٨). قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس. ومسلم الأعور يضعّف، وهو مسلم بن كيسان الملائي». وقال البزار في مسنده ١٤‏/‏٩٣ (٧٥٧٥): «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أنس إلا مسلم الأعور». وقال الحاكم في الموضعين: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في الموضع الثاني: «مسلم تُرك». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏١٤٨ معقبًا على كلام الحاكم والذهبي: «وأما الترمذي فقال: وأصاب... وقال الحافظ فيه مسلم الأعور: ضعيف، بل قال الذهبي نفسه في الضعفاء وغيره: تركوه».
التفسير بالمأثور لسورة ق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة ق

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • حينما يظلمك أحدهم ثم يكيد بالكذب ، فلا تقلق واستحضر شهادة علام الغيوب : ( نحنُ أعلم بما يقولون )

    — عايض المطيري

  • فذكر بالقرآن.......لو كان أحد يغني وعظه عنه لكان أفصح الناس عليه الصلاة والسلام، ولكن الله أمره أن يذكر به.

    — عبدالله بلقاسم

  • خشية الله والخوف من وعيده طريق لتدبر القرآن والانتفاع منه يقول الله تعالى ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد )

    — تدبر

  • ﴿فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد﴾ لا ينتفع بمواعظ القرآن إلا من صدّق بالوعيد، وخاف عذاب الآخرة،﴿إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب﴾

    — محمد الحارثى

  • ﴿فذكر بالقرآن من يخاف وعيد﴾ هذا الواعظ الناطق .. والمُنذر الصادق .. لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.

    — محمد الحارثى

  • ﴿فذكر بالقرآن من يخاف وعيد﴾ قال ابن_القيم: مدار السعادة وقطب رحاها: على التصديق بالوعيد.

    — روائع القرآن

  • بدأت سورة ق بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ وخُتمت بـ ﴿فذكّر بالقرآن من يخافُ وعيد﴾ وبينهما ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾./ فرائد قرآنية

    — فرائد قرآنية

  • (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) دعاء القنوت لا ينبغي الإطالة فيه، وجعله موعظة في سجع متكلَّف، وترنيم وتطريب، يستثير به عواطف الناس، ويستدعي بكاءهم، بما لا تجد معشاره أثناء قراءة القرآن، والقرآن أعظم واعظ.

    — علوي السقاف

  • هدايات من تفسير السعدي ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ )

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ( فذكر بالقرآن) لا تتعدى القرآن .

    — عقيل الشمري

  • (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) كيف حال قلبك مع القرآن؟!

    — مجالس التدبر

  • " فذكر بالقرآن " ليكن للداعية رصيد من كلام الله فهو الأبلغ والأعظم تأثيرا

    — مجالس التدبر

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٤٥ من سورة ق

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة ق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.[1533] But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.
[1533]- Forcing people to belief or submission.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال