روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أي ما أنت مسلط عليهم تقسرهم على الايمان أو تفعل بهم ما تريد وأنما أنت منذر، فالباء زائدة في الخبر و ﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق به.
ويفهم من كلام بعض الأجلة جواز كون ﴿جَبَّارٍ﴾ من جبره على الأمر قهره عليه بمعنى أجبره لا من أجبره إذ لم يجيء فعال بمعنى مفعل من أفعل إلا فيما قل كدراك وسراع، وقال علي بن عيسى : لم يسمع ذلك إلا في دراك.
وقيل : جبار من جبر بمعنى أجبر لغة كنانة وإن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق بمحذوف وقع حال أي ما أنت جبار تجبرهم على الايمان والياً عليهم، وهو محتمل للتضمين وعدمه فلا تغفل، وقيل : أريد التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم، وعليه قيل : الآية منسوخة، وقيل : هي منسوخة على غيره أيضاً بآية السيف ﴿فَذَكّرْ القرآن من يَخَافُ وَعِيدِ﴾ فإنه لا ينتفع به غيره، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال :«قالوا يا رسول الله لوخوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيد » وما أنسب هذا الاختتام بالافتتاح بقوله سبحانه :﴿ق والقرءان المجيد﴾ [ق: ١]
ويفهم من كلام بعض الأجلة جواز كون ﴿جَبَّارٍ﴾ من جبره على الأمر قهره عليه بمعنى أجبره لا من أجبره إذ لم يجيء فعال بمعنى مفعل من أفعل إلا فيما قل كدراك وسراع، وقال علي بن عيسى : لم يسمع ذلك إلا في دراك.
وقيل : جبار من جبر بمعنى أجبر لغة كنانة وإن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق بمحذوف وقع حال أي ما أنت جبار تجبرهم على الايمان والياً عليهم، وهو محتمل للتضمين وعدمه فلا تغفل، وقيل : أريد التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم، وعليه قيل : الآية منسوخة، وقيل : هي منسوخة على غيره أيضاً بآية السيف ﴿فَذَكّرْ القرآن من يَخَافُ وَعِيدِ﴾ فإنه لا ينتفع به غيره، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال :«قالوا يا رسول الله لوخوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيد » وما أنسب هذا الاختتام بالافتتاح بقوله سبحانه :﴿ق والقرءان المجيد﴾ [ق: ١]