الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ تهديد لهم وتسلية لرسول الله ﷺ ﴿بِجَبَّارٍ﴾ كقوله تعالى :﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] حتى تقسرهم على الإيمان، إنما أنت داع وباعث. وقيل : أريد التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم. ويجوز أن يكون من جبره على الأمر بمعنى أجبره عليه، أي : ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الإيمان. وعلى بمنزلته في قولك : هو عليهم، إذا كان واليهم ومالك أمرهم ﴿مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ كقوله تعالى :﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها﴾ [النازعات: ٤٥] لأنه لا ينفع إلا فيه دون المصرّ على الكفر.