تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
ظرفُ ﴿إذ دخلوا عليه﴾ يتعلق ب ﴿حديثُ﴾ لما فيه من معنى الفعل، أي خَبرهم حين دخلوا عليه.
وقوله :﴿فقالوا سلاماً قال سلام﴾ تقدم نظيره في سورة هود. وقرأ الجمهور :﴿قال سلام﴾. وقرأه حمزة والكسائي ﴿قال سِلْم﴾ بكسر السين وسكون اللام.
وقوله :﴿قوم منكرون﴾ من كلام إبراهيم. والظاهر أنه قاله خَفْتا إذ ليس من الإكرام أن يجاهرَ الزائر بذلك، فالتقدير : هُم قوم منكرون.
والمنكر : الذي ينكره غيره، أي لا يعرفه. وأطلق هنا على من ينكّر حاله ويظن أنه حال غيرُ معتاد، أي يخشى أنه مضمِر سوء، كما قال في سورة هود ( ٧٠ ) ﴿فلما رأى أيديهم لا تصِلُ إليه نَكرهم وأوجس منهم خِيفة﴾ ومنه قول الأعشى :
وأنكرتني وما كان الذي نَكِرَتْمن الحوادث إلا الشيبَ والصَّلَعا
أي كرهت ذاتي.
وقصة ضيف إبراهيم تقدمت في سورة هود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى