المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و :﴿سلاماً﴾ منصوب على المصدر كأنهم قالوا : تسلم سلاماً، أو سلمت سلاماً(١)، ويتجه فيه أن يعمل فيه ﴿قالوا﴾ على أن نجعل ﴿سلاماً﴾ بمنزلة قولاً. ويكون المعنى حينئذ أنهم قالوا تحية وقولاً معناه :﴿سلاماً﴾ وهذا قول مجاهد.
وقوله :﴿سلام﴾ مرتفع على خبر ابتداء. أي أمر ﴿سلام﴾. أو واجب لكم ﴿سلام﴾، أو على الابتداء والخبر محذوف، كأنه قال : سلام عليكم وإبراهيم عليه السلام قد حيا بأحسن لأن قولهم دعاء وقوله واجب قد تحصل لهم.
وقرأ ابن وثاب والنخعي وحمزة والكسائي وطلحة وابن جبير قال :«سِلْم » بكسر السين وسكون اللام. والمعنى نحن سلم وأنتم سلم.
وقوله :﴿قوم منكرون﴾ معناه : لا نميزهم ولا عهد لنا بهم. وهذا أيضاً على تقدير : أنتم ﴿قوم منكرون﴾ وقال أبو العالية : أنكر سلامهم في تلك الأرض وفي ذلك الزمن.
١ فهو المصدر الساد مسد الفعل المستغني به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى