كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ ؛ أي عدَلَ ومالَ إلى سارة من حيث لم يَعلَمْ أضيافهُ لأيِّ شيءٍ عدَلَ، ﴿فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ ؛ أي كَثِيرِ الشَّحمِ فَوَضَعَهُ بين أيدِيهم، قال قتادةُ :(وَكَانَ عَامَّةَ مَالِ إبْرَاهِيمَ الْبَقَرُ) ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ ؛ ليَأكلوهُ، فلم يأكُلوا، ﴿قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ﴾ ؛ من طعامِي، ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ ؛ أي فأَضمرَ في نفسهِ خيفةً منهم حيث لم يأكلُوا من طعامهِ، ظنَّ أنَّهم يُريدون به سوءً، فلمَّا عَلِموا خوفَهُ، ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ ؛ إنَّا رسُلُ ربكَ، ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ﴾ ؛ حَليمٍ في صِغَرِهِ، عليمٍ في كِبَرِهِ وهو إسحقُ عليه السلام.